Élite Algérienne Libre (E. A . L.) الطليعة الجزائرية الحرِّة

Pour que vive la liberté

وصية أدونيس الأخيرة

Classé dans : Non classé — 17 novembre, 2008 @ 12:10

شرف الدين شكري 

    « يجيب ألاَّ تسكــــتوا «  

هكذا تكلَّم أدونيس عبر الهاتف اليوم: 17 نوفمبر 2008 

انتظرنا عودته إلى البيت طويلا. كان هناك في الأرض البعيدة ،في أندونيسيا، ينشر أغاني « مهيار الدِّمشقي ». انتظرنا عودته لأكثر من شهر. 

من جلبوه إلى البلاد، تمت تصفيتهم من الساحة الثقافية واحدا واحدا،تمهيدا للتصفيات النهائية !. لم يكونوا ليَسمحوا  لأيَّ منبر في وطن(ي) بأن يتغنى خارج النشاز الذي يريدونَ له أن يعمَّ البلاد. كانوا منزعجين كثيرا من كتاباتنا الفكرية ،التي يقولون عنها بأنها تحريضية ،وبأنها مالت قليلا ،ثم كثيرا نحو السياسة 

لم نكن نفهم ما معنى السياسة إلاَّ حين شعرنا باستدراج حرياتنا نهو الهاوية

كانت لنا هواجس فوكوية ورشدية جديدة ودولوزية وطاهوية..إلخ من مراجع أسماء المغضوب عليهم والظَّالين .وكانت لنا بالموازاة من ذلك أيضا ،هواجس تتعلَّق بسعر البطاطس والطماطم والموز،وارتفاع ثمن حبوب منع الحمل ،والأدوية الأنتيبايوتيك لأبنائنا في هذا الشتاء القارّ،والواقي الذكري ،وعجز المواطن عن شراء علبة حليب صار يساوي ثمنها ستين مرة ثمن – مثيلتها- في المانيا!،وارتفاع دخل أعضاء البرلمان ثلاثين مرة عن نسبة معدَّل الدخل القومي،وما انجرَّ عن ذلك من مهازل لن يغفرها التاريخ لهذا الشعب الصَّموت… 

كُنا نعي جيدا بأن رئيس الوزراء » أو الرئيس الأول  » أو لست أدري ممن يقف تحت الرئيس مباشرة الآن وتدخل ترقيته ضمن برنامج « التنمية المستدامة ! « ، بأنه أغلق باب إنعاش الزيادات في الدخل القومي كلية ،وبأنَّ خزينة دولت(ه) لن تسمح بكذا رفاهية عالية للشعب ،لإيمانه  التَّليد بفكرة جزائرية خالصة، تقول : جوَّع كلبك يتبعُك  » …لذلك لجأ إلى مكافأة البرلمانيين الأجلاء من أجل التأكيد على سياسة التجويع تلك ،قبل دخولهم قاعة التعرية ،بما لم يكونوا ليحلُموا به مدى الحياة, وكافأوه بدورهم بأن رفعوا أرجلهم مباشرة ،حين طُلب منهم ….(رفع أرجلهم طبعا،وتناسوا سعر الواقي الذكري !)

كانت لنا هواجس أيضا ،في إلحاحنا على رفض تلك التغطيات الثقافية المنسوبة قهريا لجُلِّ ما نقوم به من أنشطة ثقافية، سعت مرارا إلى فكِّ لجام فرس الإبداع فينا ،وسعوا مرارا إلى تقييدها بلجام الرئيس – أقصد السُّلطان 

كلُّ من كان  يتبرَّزُ في أرض الثقافة، كان يشفُع لنفسه بغطاء  « مولانا  » السلطان

ولأننا سئمنا من تواجد  فخامة مولانا السلطان تحت الأغطية وفوقها ،وبانت تباريح الخروج عن معطفه الزَّنخ . ولأنه تمادى في توغُّله في ثنايا الجرح، فقد أعلنَ الحربَ علينا ،هو وحاشيته من الإعلاميين الخونة ،والصحافيين المأجورين والشعراء المخصيين الذين لم يحسنوا الخروج عن أسوار الفراهدي ،والذين ارتقوا إلى مصفِّ القوَّادين في مناصب دولت(ه) العليا ،وأقال منبرنا الوحيد الذي كان يجلب إلينا ريح النقد والمعرفة والتغيير ، ويرفع عنا غبنة نسيان العالم لنا ،وافتضاحنا أمام العنف والعصبية المُتبادلين الذين اشتهر بهما الإنسان الجزائري. ثم لجأ أخيرا إلى المسارح ،كي يُلجم لسان رجل المسرح المدحور،الذي تتآكله الديون وهروب المتفرجين عن ساحة الفُرجة ،إلى فضاء الرقص والتهليل للخالدين :عمرو والشاب …وها هو ذا يلقي بظلاله الثقيلة على مسرح سكيكدة ،كما لو أنه افترس آخر فرس حرة على هذه الأرض ! 

*** 

انتظرنا عودته إلى البيت طويلا ،كي نتفاجأ بسماع صوته أخيرا عبر هاتف بيته في باريس،أنا وصديقي بوعلام دلباني،الذي سارع إلى نقل تحياتنا إليه ،وإلى اشتياقنا إلى سماع صوته العجوز الذي يقف عند خريف العمر بالرغم من تشبُّثه بالربيع. قصَصنا عليه فضائح النظام المتعفِّن الذي أفسد فرحتنا به. قصصنا عليه خبر إقالة مضيِّفه لمين زاوي. 

تأسف كثيرا لهذا الخبر ،وأعلمنا بأنه سمع بذلك وهو في أندونيسا،وأنه انزعج أيما انزعاج لحال الرَّجل، وطلب من صدقي أن يُطّْلِعَهُ على بيان ممثل جمعية العلماء المسلمين ،ولكننا أخبرناه بلا جدوى ذلك لأنَّه بيان بلا قيمة معرفية ،وذو غاية محدَّدة ،وبأن المؤسسة الدينية في الجزائر أصبحت على دين مثيلاتها في أفغانستان عهدَ طالبان…تكفِّر من تشاءُ تكفيرَهُ رغبةُ الرئيس- أقصد الأمير

لم يستغرب غاية البيان ،ولم يستغرب سياسة الشمولية التي جعلت أخلاقيات الدولة الجزائرية ترتدُّ إلى الحضيض. 

تأسفنا منه كثيرا باسم تلك الشعلة الشبابية المستنيرة التي لم تسكت على هكذا ظلم.وأسِفنا على حالنا في الجزائر ،بعد أن أخبَرنا بمستوى الرقي الذي وصل إليه الإسلاميون في أندونيسا ،بالرغم من ضعف البنية التحتية، وبمستوى التحضُّر والتسامح الذي أبداه الإسلاميون الإندونيسيون في حوارهم معه.ولكنَّه شدَّد على ضرورة مواصلة الكفاح ضدَّ قوى التجهيل والشمولية التي تدَّعي احتكارها للسماء والأرض،بهذه العبارة التي تتأرجح بين عربية قحة ،وشامية عطرة : يجبُ ألاَّ تسكتوا لهم أبدا…أنتم  بكتاباتكم تزعجونهم …واصلوا « ..! وهنا، تذكرت تلك العبارة التي صدَّرت بها غلاف كتابي الخارجي » الهوامش الكونية  » :  » سوف نواصل رغم اكتوائنا بخيانة الأصدقاء الكَتَبَة الذين لا يُفوّتون مآدب السلطان… سوف نواصل غنائيتنا التليدة على ندب جراحنا. سوف لن نبكي ملكًا دنِسًا ضيعه المتشبهون بالكتَّاب والشعراء. لا دخل للرومانسية في ثمرتنا المتوحِّشة. فمن عادة الثمرة المتوحشة أن تطلع دون بُستاني- مثلما علَّمنا « مالك حداد »-، ومن عادة الحزن أن يطلع من نسغ الفرحة… الفرحة البسيطة جدًّا جدًّا 

لن تُنزِّلَ أفجارُ الوطنِ البالي الليلَ الجميلَ والعينَ الأجمل. الليلُ أشدّ ذكاءً من دسائس المركز وحاشيته. الليل أبدي. » 

وردَّدت : سوف نواصل غنائيتنا التليدة يا أدونيس،ونحن نعي سلفا، بأن القضية التي نحملها، هي دوما،أكبر منَّا 

   

Une politique culturelle d’un régime dictatorial se confirme de plus en plus

Classé dans : Non classé — 16 novembre, 2008 @ 9:37

Le ministère de la Culture annexe le théâtre de Skikda : au suivant… !!!

Une politique culturelle d’un régime dictatorial se confirme de plus en plus skikda16

Les élus de l’APC de Skikda, après avoir voté en août dernier à l’unanimité contre la demande du ministère de la Culture de lui céder le théâtre municipal, viennent finalement de donner leur accord pour que le ministère contrôle cette institution, symbole culturel et architectural de toute une ville. C’est le Wali qui a adressé une lettre signifiant aux élus d’organiser une session « extraordinaire » pour voter « oui » sinon …. il leur coupe le robinet!!!

Ainsi, le ministère de la Culture continue sa politique culturelle totalitariste qui veut contrôler toute activité culturelle dans le pays.

Après avoir « nationalisé » l’ensemble des festivals phares de la scène artistique et culturelle algérienne, à l’instar du festival du Rai dont nous connaissons le sort aujourd’hui, la ministre s’attaque maintenant aux structures locales pour les contrôler et ainsi diffuser l’idéologie d’un pouvoir monarchique. 

Dans les pays démocratiques, les structures locales sont régies par des statuts associatifs pour permettre à l’art de s’exprimer librement. Chez nous, l’Etat veut tout contrôler…Où va l’Algérie ?

 Nous continuons à partir de cette tribune de dénoncer le silence complice des intellectuels.

Salima Saada

إنهم يغتالون الديمقراطية

Classé dans : Non classé — 15 novembre, 2008 @ 11:09

Manifeste 

بيــــان

إنهم يغتالون الديمقراطية في الجزائر

بقلم \شرف الدين شكري

Image de prévisualisation YouTube

Image de prévisualisation YouTube

إنهم يغتالون الديمقراطية big

  أدونيس

p12_20070312_pic3 

خليدة تومي

zaoui

 

لمين زاوي

« الابن، عند العربِ، يُولدُ أباً « 

أدونيس \محاضرات الإسكندرية

-1-

تردَّدتُ كثيرا قبل أن أتخِذَ قراري بمواصلة كتابة هذا التقرير ،بعد انقضاء أسابيع على زيارة الشاعر السوري أدونيس إلى الجزائر،ولكنني عزمت في الأخير على المضي في ذلك ، محاولةً مِنِّي للاقتراب من تحليل حالة ثقافية مزرية في جزائر اليوم، بعد جنوح القائمين على السُّلطة في البلاد ،إلى قرار تنحية الدكتور لمين زاوي عن إدارة المكتبة الوطنية،ومصادرة كل أعمال أدونيس من معرض الكتاب الدولي ،ومنع دخولها إلى التراب الوطني، في خطوة همجية لم تشهد البلاد مثيلا لها من قبل أبدا ،وقرار الرئيس – بوتفليقة – بتعديل الدستور لصالحه إلى أمدٍ مفتوح، وإعلانه الفوز مسبَّقا ،وبثه لنوع من الوهن الذهني السِّياسي لدى غالبية الشعب ،كي يؤمنوا بأنَّه ، قدرهم الحتفي المحتوم..!..
ورغم كثرة التبريرات التي أدَّت إلى ذلك القرار الوزاري، فالرئاسي الخطير في حق الكاتب، الدكتور لمين زاوي ، وفي حقِّ الثقافة كمفهوم حديث مستقل، ثمّ الثقافة كفعل حضاري مسؤول ،فإنَّ العقل الفطِن ، يقول بعكس ذلك تماما، وبأن ما طَرَحتْه الساحة الإعلامية من ثوران محافِظ ، مُساند لحكم التنحية، وثوران ليبيرالي، معارض حتما لذلك الحكم، طرَحَ الكثير من الحيثيات التي تكتنف تفاصيل هذه القضية ،وتظلُّ خافية عن العيان، ومعروضة أمام العقل كي يتفكَّر فيها ،بعيدا عن اللَّغط الإعلامي الكبير،والذي جعل التكتُّلات النخبوية على اختلافها تتكاثف فيما بينها من أجل الصراخ سوية بآلامها تارة ،من تردِّي الوضع الثقافي في الجزائر،والعودة الشنيعة لصوت الأحادية والشمولية، والتواطؤ المهول للدولة مع صوت الأوصوليات المتطرِّفة تارة أُخرى…علما بأنَّ الصراخ في الغالب، ليس بإمكانه أن يمنَح العقل فسحةً للتفكير،واستجماع مختلف الحيثيات التي تشكل بنية القضية، لأجل الخروج بتحليل بانورامي تنبُّؤي، يسمَحُ باستخلاص العِبَر من جهة ،وباتخاذ القرارات المصيرية الفاصلة التي نحن في حاجة ماسَّة إليها من جهة أُخرى،لأن القضية في العمق ،ليست مجرَّد أحداثٍ عابرة أو مجانية تخِط مُمَارسة الفعل الثقافي في دولة مستقلَّة، دفعت الكثير من أجل الوصول إلى تنويع أصوات الاختلاف فيها ،ولأن الزمن الحديث لم يعد يؤمن بالفعل المجانيL’acte gratuit،ولأن القضية المطروحة هي قضية رأي عامOpinion public بامتياز. أي قضية مصير الثقافة ومكانة الصوت المختلف المعارِض…رغم كل هذا ،فإن الصراخ من شأنه أن ينبئنا بأنه قد يكون آخر تنبيه للإنسان الجزائري ،بأنه في طريقه إلى الهلاك غرقا في وحل الشعوب التي تتهدَّدُها الديكتاتوريات…

****

إنَّ أول ما يتبادر أمام رجل الثقافة في قضية خطيرة كهذه ،مسَّت مسار الثقافة البشرية الحديثة لا محليا فقط ،وإنما بشكل عربي وعالمي واسع ،وأدَّت إلى نشأة بذرة الموقف المُستقل الذي علينا أن نَعتبر به إذ أنّا نُمَثِّلُ المرآة العاكسة لدرجة وعي مجتمعنا،هي قضية « دريفوس » التي أثرى تفاصيلها الروائي والطبيب الفرنسي الكبير « إميل زولا » سنة 1898 في جريدة « أرور- Aurore ،عبر رسالة وجَّهها إلى رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك ،كان عنوانها الناري الخالد : إنِّي أتَّهِم J’accuse  » . تلك الرسالة التي جعلت الوعي الجماهيري كلّه يتابع حيثياتها التي امتدُّت حينها لأكثر من أربع سنوات،ويُدلي برأيه في قضية السيِّد المواطن الكابتن ردريفوس Dreyfus ،بفضل صوت رجل الثقافة النَّبيل ،السيد « إميل زولا »،الذي حمَّل رئيس الجمهورية الفرنسية عبء مكانة المواطن بمفهومه المُستقل ،بعيدا عن اختلافاته العقائدية والعرقية ،وعنف المؤسَّسة القمعية العسكرية ،التي كانت مكانتها دوما فوق مكانة الصَّوت الجماهيري الضعيف.
تختلف جذريا ربما، بعض العناصر المكوِّنَة لتفاصيل سيناريو قضية « دريفوس » عن عناصر قضية « لمين زاوي » ،على اعتبار أنَّ الوعي الجماهيري في فرنسا – حتى أثناء تلك المرحلة – كان وعيا قابلا للتصحيح ،نأى عن تشدُّده الابتدائي،وسعى في الأخير إلى الموقف المساند لـ « زولا » الذي انتهى به الأمر، إلى أن ينتصر على المؤسسة القمعية ،أو سلطة القوَّة ،وعلى اعتبار أنَّ الوعي الجماهيري ،في جزائر اليوم ،مُحاصرا باحتكار المعلومة وتغييبها من قِبل أدوات الاتصال الجماهيرية الواسعة : السمعية البصرية ،ظلَّ وعيا أركاييكيا رجعيا ،مساندا في أغلبه للتعتيمات الشنيعة التي تُمارسها المؤسَّسة الدينية التابعة لسلطة القوَّة تلك، والموجَّهة تَوْعَوِيا من قبل مؤسساتها الإعلامية المُحتكِرة لذلك الحقِّ الجماهيري . ممَّا جعل الصوت النخبوي الليبيرالي، صوتا ضعيفا ،مغلوبا على أمره ،ومقهورا ،سرعان ما تمّ إخمادُ فورانه وبرامجه السلمية التغييرية .
تشترك (قضية دريفوس) مع (قضية زاوي)، في المكانة الاجتماعية التي ينتمي إليها كلا الطرفين. فدريفوس كان مواطنا عسكريا تابعا إلى المؤسَّسة الاستعمارية الفرنسية التي حملت على عاتقها حماية منجزات الجمهورية القمعية وراء البحار،وعبر حدود فرنسا التي كانت تحت تهديد القوات الألمانية، و »زاوي » كان مواطنا مدنيا، خاضعا لبنود نظام مؤسَّسة شَرْطية Conditionnelle،لا يمكنها أن تخوض شوطا طويلا في امتداد منجزات الديمقراطية .أي أنَّ كلا الشخصين كانا موظِّفين في مؤسَّستين تابعتان إلى الدولة من جهة ،وتحتكران الحقيقة من جهة ثانية. كلاهما كانا مُلزمان بتقديم تقرير أخلاقي ونشاطي للهيأة العليا التي تقوم على النظام. وخير دليل على ذلك هو شهادة « لمين زاوي » شخصيا ،بتقديمه دوما لنسخة مطابقة للأصل عن المداخلات التي تجري في المكتبة الوطنية ،إلى رئاسة الجمهورية ،أو إلى بعض الجهات المُمَثِّلة للفعل السياسي- الثقافي كجمعية العلماء المسلمين مثلا ،والتي كانت سببا غير مباشر في تفجير القضية، قبل عرضها على الجمهور !..أي أنه ليس بالإمكان الحديث عن ممارسة ثقافية حديثة حرة بالمفهوم الواسع للكلمة ،لرجل الثقافة الذي يعتلي منصب المسؤول العالي في الجزائر،أو للضيف المُحاضِر ،مثلما جرى مع أدونيس.
كلنا نعلم في الأخير ،ما آلت إليه قضية « درويفوس « التي شدَّت الرأي العام الفرنسي لأزيد من عشر سنوات ،وكيف أنه تم تبرئة السيد « دريفوس  » من تهمة التجسُّس التي أُلصقت به ،وكيف انتصر الروائي العظيم المُلتزم بقضايا تحرير الرأي :إميل زولا ، وتغلَّبت القوى اليسارية الإصلاحية على قوى « لامونارشي » المحافِظة المدعومة دوما من قِبل العسكري ورجل الدين، وتم تعديل المسار الثقافي الفرنسي أبدا ،كي يكون مسارا معارضا دوما لسلطة الهيمنة التي تعكسها الحكومات المركزية ،وهامشا لا بُدَّ منه من أجل ترجيح قوَّة التوازن لصالحه حتى الساعة .
وكلنا نعلم أيضا ،ما آلت إليه قضية « زاوي » التي شدَّت الرأي العام الجزائري والعربي مؤخَّرا ،وكيف انه تمّت إدانة « لمين زاوي » بالتحريض على جلب الأصوات « المعارِضة، والملحدة ،والمفسدة لقيم أصالتنا الواهمة » ،وكيفَ خسِر الروائي جولته تلك،وتغلَّبت القوى الراديكالية الرجعية على قوى التجديد ،وانتصر السياسي الأجدب ورجل الدين المتواطئ،وتمَّ تحريف المسار الثقافي الجزائري إلى أجل غير مُسمَّى،كي يكون مسارا مهادنا ،مُــهَــدَّدا دوما بالدَّحض وبالزوال من على خريطة مكانيزما الثقافة المُنتِجة كلما فكَّر بالتخلّي عن لعبة المهادنة ،وسعى نحو إرساء دعائم الاختلاف وتمزيق البروتوتيب \المطابقة الشكلية ،الذي ارتضته له سياسة المصالح الدنيئة التي تمارسها مؤسسات الدولة الشرطية L’état conditionnel .

****

طبعا، لا يمكنني أن أستحضر ضمن فضاء هذه الصَّفحة الصغيرة كلَّ الأقاويل الخارجة عن أدبيات التعامل الحضاري العَصْري، بعد زيارة الشَّاعر والمفكِّر العالمي أدونيس للمكتبة الوطنية ، ومحاضَرته هناك ،ومحاورته من قِبل العديد من الصِّحافيين، صغارا وكبارا، والذين من بينهم من تطاولَ على الرجل حتى، بأسئلة باردة لا تُمِتُّ للمسار الفكري الأدونيسي بشيء، ومنهم من كان يعكس حقَّا رُقيّ السُّؤال المعرفي الذي نحن في حاجة ماسة إلى الاقتراب من بعض إجاباته وتأويلاته في وضعنا الرَّاهن،لا احتكارا للحقيقة مثلما جاء على لسان بعض  » فقهاء » الثقافة الجمهورية التشيزوفرينية الذين ابتُــلِيَت بهم أرض هذا الوطن .. ولكن، جسًّا لنبض قلب الآلام العارمة التي تعصف بنا يوميا ،والتي يراد لها أن تظلًّ خامدة على سرير السُّبات الطويل الذي يمارسه رجالٌ جعلوا الدِّين مطية لأهوائهم ومصالحهم في هذا الوطن، وبورِكوا بِشكل « قَـبَليTribal  » فاضح من طرف القائمين على غاب السُّلطة\ السياسة.
لا يمكنني أن أستحضِرَ جلَّ معالم المشهد الرَّجعي الذي وشم دينامكية مسار الخطاب الصِّحافي لأيامٍ عدة ،والذي جعل كالعادة،خطاب الإقصاء العقائدي الوصائي و الحَجْرِي البالي يطفو على السَّاحة بعنف، مؤسِّسا عبر مشواره الذي لم ينته بعدُ للمزيدِ من محاكم التفتيش الزَّنخة، وتجمُّعات الطوائف الدينية المتزمِّتة التي اشتَهرت عبر التاريخ بسموم فِتنها ومحارقها ولعْنَتِها التي أصابت جهابذة الرأي الحرّ في التاريخ الإسلامي ، مؤكِّدة للمرة التي لا تحصى ولا تُعَد، بأن الذِّئاب التي تتمطّى الدين،والتي أوصَلَت وطني الحبيب فيما مضى إلى مجازر بشعة…لا تزال تنعم بالدفء بيننا،وتنام ملء جفونها طمأنينة.
لا يمكنني أن أستحضر خبر إقالة الدكتور لمين زاوي ،الذي استقبل أدونيس بعد إلحاحٍ مرير عليه ،دام لعدَّة سنوات.إلاَّ لكي أتأكَّد بأنَّ أدونيس كان رائياًّ كبيرا إذ كان يُرجئ في كل سنة خبر تعرية واقع المثقف الجزائري إلى حين .
كان مجيء أدونيس (المتأخر) ،تأجيلا حكيما لإعلان موت رجل الثقافة في الجزائر ،وميلاد الفقيه والسياسي الغبي ،بأنانية وتجذُّرٍ متينين يندر،بل يستحيل مشاهدة مثيلهما اليوم في واقع العديد من الدُّول التي تخلَّصت من شبح الأصوليات والوصاية الدينية، وقطعت صلتها بها إلى الأبد.
كان أدونيس يُرجئ عرض المشهد الأوَّل المخيف لمكانة المثقَّف الجزائري،ويتضامن مع آخر النبلاء على هذه الأرض، كأنما ليُودِّعهم إلى غير رجعة !

-2-

والمشكلة التي يمكن استشفاف تفاصيلها التي ارتقت إلى إشكالية تنخر الفضاء الفكري في العالم العربي – على وجه الخصوص – تتمركز دوما في ذلك السياج الدوغماتي المغلق،الذي أسَّس للاحتكار العنيف للرمز المتطرِّف في ثقافة تلك المنطقة، والميلاد العتيد من ثمَّة ، لجبهة سوسيوثقافية موالية ،لا زلت بعدُ تجهل قراءة أبجديات الخطاب التحرُّري والتحُّريري للحضارة الإنسانية، وبالتالي للخطاب الأنسي. تلك الجبهة السوسيوثقافية التي أثبت التاريخ دوما بأنَّها لا تنمو إلاَّ في ظل غياب العدالة وانتشار الفقر والبطالة واستفحال الظواهر الاجتماعية المرَضية ،التي تؤسِّسُ بدورها لقوة كبيرة مجابهة لديناميكا زمَنَيْ : الخروج والانطلاق، مبقيةً فقط على زمن « الخَلَف الصالح ».
من هنا، لم يعد هناك زمن يصلح لتصريف أفعال تلك القوَّة السوسيو- ثقافية وفق النَّهج أو المنطق الصَّحيح لكرونولوجيا الحركة إلاّ عبر ذلك الزمن. من هنا تنشأ ،ونشأت مكامن الخطاب الأصولي الرَّجعي،التي تسبحُ بنيتها الذهنية ،ضمن فضاء الخيبات التي تعصف بالمجتمع، وتتكاثر على أرضية الجرح وفقد الثقة ،وتعمُّ بعد ذلك على مختلف البنى الذهنية ،كي تتشارك معها في نوعية القضاء على الآخر  » المُهدِّد « أو « العدوّ » ،وتختلف ربما – فقط- في درجة التعنيف لا غير.
لذلك كان يرى الدكتور المُغتال « فرج فودة » ،بأن الحركات الأصولية تشترك كلها نوعيا فيما بينها، وأن الاختلاف ،لا يكاد يكون إلاَّ على مستوى الدَّرجات. لذلك أيضا، فإن البنية الذهنية الرجعية ،لا تحتكم في تفعيل حركيتها إلى الاختلاف الاجتماعي أو المكانة الاقتصادية أو المستوى العلمي ، بقدر اختلافها إلى تلك (الاعتقادات) الذهنية المتبناة،والتي تمَّت تحت وصاية الفقيه، واستمدَّت شرعيتها من الحِماية الفاضحة لها من قبل السِّياسي الممثِّل للمركز الديكتاتوري بامتياز.
نحن هنا إذن ، أمام مرجعيتي عنف : مرجعية الفقيه المُحَصَّن عرفيا وقانونيا،ومرجعية السِّياسي الذي ارتقى في مناصب القرار بطرائق لا علاقة لها البتة بالمسار الانتخابي النزيه والواعي ،والمحصّن أيضا قانونيا . نحن هنا أمام خطاب التعنيف المتولِّدِ من تجامع الأضداد التي لا تقوم إلاَّ في ذهنية من فقد العقل تماما. من هنا لا يمكن للخطاب الأنسي الحديث (كحلٍّ ممكن !)أن ينبثق إلاَّ ضمن احتمالية « غرامشي » الشهيرة التي تقول بإمكانية الانسلاخ من دينامية الواقع الحاضر المعاش أو  » المعيوش » كما يُعبِّر الراحل المُغتال « بختي بن عودة »، وتأسيس واقع جديد بزمن آني خالص،وجاهز. سوف نفتح حينها أشرعة المغامرة الذهنية التي لطالما ناديتُ بضرورة تشريعها، مستبعدا بذلك (مؤقتا)المشاريعَ المتعقِّلة لأركون وأدونيس والجابري ، ومستقربا المشروع التاريخي الرؤيوي الفوكوي في خطاباته المطبَّقة. إلاَّ أنني لن افعل هذا الآن ،لأن الأرضية في العالم العربي اليوم ،لا زالت بعدُ غير مهيَّأة بما فيه الكفاية لكذا التزام صارم وقطيعة ابستيمولوجية وأخلاقية. من هنا أيضا ؛ ورُغم تلك الهالة الأصولية العارمة التي أضفت على تلك المشاريع الفكرية والفنية الإبداعية السَّالفة الذكر، طابع التكفير ، وتسامَحَت نوعا ما مع التفكير التوافقي ،كالذي طرحه الدكتور « حسن حنفي » ،فإنني أجدُ بأنَّ تلك المشاريع تشترك في العمق فيما بينها في المرجعيات، وبالتالي في زمن تصريف الفعل الحاضر،وتختلف في أهدافها النهائية ،لكي تعود من ثمة وتشترك من جديد معها في محطاتها النهائية التبشيرية.
لا يمكن للمغامرة إذن- كرؤية تفكيكية محضة – إلاَّ أن تكون فاتحة لكِتاب النَّار والهدم والخروج. تلك الفاتحة التي لم تتربى أجيال المدارس الفاشلة التي أنتَجت السياسي المنتمي ،والديني المتطرِّف عليها .تلك الفاتحة التي أنتجت وجها دراكوليا فضيعا، يقتات من الضُّعف والبأس اللذين يعصفان بالمجتمع، ويهلِّلُ للجواب الجاهز ،لكي يُرَبَّى فينا الذِّهنُ الخامل ،بدل الذهن النشيط الذي نادى إليه يوما ما ،ذات زمنٍ غريب في رزنامة قاموس الفكر الإسلامي البعيدة ،الغزالي وابن رشد والتوحيدي والمعري والمتنبي..وإلخ من الأسماء الكبيرة التي صنعت لنفسها وللـ  » أقلية الساحقة  » عبر تاريخنا، طبقة المغضوب عليهم !..

****

تحرَّكت الجهات الوصية على مآسينا إذن، بمجرَّد انتهاء محاضرة الأستاذ أدونيس ،كي تُشغِّلَ آلة الزمن من جديد لحسابها، فبرز « الإمام » الذي أخرج الدِّين عن روحانيته العالية ،وعن عِـزَّته التي مرَّغها مرارا بسكوته الطويل على مؤسسات التجهيل الحكومية ،ومشاركَـتِه الذليلة في تكميم أفواه المصلحين والمجدِّدين ضمن إطاره ذاته، ودعواته الحثيثة عبر منابر خطبه بالإبقاء والتأبيد للقوى المركزية الظَّلُومة التي لطالما شعرنا كمواطنين من الدرجة الدنيا ،بأنها هي المسؤول المباشر أمام قوى الطبيعة والتاريخ عن ضياع المجتمع الجزائري ،وبرز السياسي الذميم الذي تلطَّخت سجلاتنا الوطنية بمجازره عبر التاريخ ،وبتحريف مسار إنجازات ثورتنا الرائعة التي دفع لأجلها خيرة شباب هذا الوطن أرواحهم.
برز « الإمام » الموظَّف الذي ضَمِنَ لنفسه منحة الحياة المترفِّهة مدى الحياة، كي يُمارس للمرة التي لا تحصى ،رمية الرَّجم التليدة التي ذهب ضحيتها فيما مضى العديد من الأسماء العربية العالية ،في سماء التغيير والتطوير ،والتي أذكر من بينها : ابن رشد،الغزالي ،طه حسين،فرج فودة، الشيخ محمَّد عبده،نصر حامد أبو زيد، بختي بن عودة ،بشير بومعزة، بوخبزة ،جيلالي اليابس،عبد القادر علّولة ،والكثير من الأسماء التي مورس عليها نظام « الحَسَبة » مؤخرا كموضة قمعية ثنائية الأبعاد : سلطوية – دينية… برز  » الإمام الموظَّفُ ،هذه المرَّة  » في الجزائر أيضا ،والتي خرجت لتوِّها من حمَّام دماءٍ مهول لا يزال يتهدَّدُ جنباتها، كي يُلْقــي هكذا ،دون مرجعية معرفية ،إلاَّ من أفكار عامة يشترك فيها العامة والخواص مَّمن ذكرتُ أعلاه ،والذين لا يختلفون في النوعية، ويصرِّحَ مِلْءَ فمه قناعة بأنه المسؤول الأعلى للوصاية على ديننا ،وبأنه  » ما كان على القائمين على الشؤون الثقافية في البلاد أن يجلبوا ملحدا ،كافرا ،مثل أدونيس ،وأن يمنحوه فرصة المحاضر ة !.. »
وبرز السياسي الفاشل،الذي انفتحت بفضل أمِّيته قنوات سرقة أموال الشعب، وضاعت حرية الاختلاف في الأصوات، وتطوَّرت أساليب تغيير صناديق الاقتراع، وتضخيم النتائج ،وإفلاس مؤسسات التعليم ،وانتشار المحسوبية والرِّشوة حتى داخل المنابر الأكاديمية ،وخواء المكتبات ،ورفْع الدَّعم عن الكِـتَاب من أجل تشجيع سياسة التجهيل… برز السياسي الفاشل الذي أحسن جيدا كيف يحافظ على القدرة الشرائية لأعضاء البرلمان الغني جدا ،الذي (يُمَثـِـلُ) أصوات المهمَّشين والمحرومين\ المرحومين جدًّا جدًّا …
وحدها البلدان المتخلِّفة ،يحرس فيها الأغنياء مصالح الفقراء ! وحدها البلدان المتخلِّفة ،تجتمع فيها متناقضات الجنون، بامتياز!
برز السياسي الفاشل الذي قفزت أمام نواضره كل حَصَانةُ دستور البلاد ،وامتطت صهوة اللَّامنطق من أجل مصالح الأغنياء الذين يتشابهون كثيرا فيما بينهم،كي يعبِّرَ بفضل كل تلك الخروقات الدنيئة التي جعلت من دولة الفقيه والسياسي ،دولة مجانين يحكموننا ،عن امتعاضه من زيارة أدونيس لأرض أمجاده التي جعلته برلمانيا وإمامًا ،ودعا إلى مُساءلة وزيرة الثقافة أمام برلمانـ(ه) ، وإلزامها بإعطاء تبريرات مقنعة لقبولها بزيارة الشاعر أدونيس للجزائر !..
طبعا ،لم تنته تفاصيل الرواية بالوزيرة إلى الوقوف أمام رجل البرلمان الغني جدا جدا ،والدِّفاع عن حرية الرأي والاختلاف التي وُجدت لأجلها في ذلك المنصب الرِّفيع، ولم تُحَاضِر الوزيرة في تاريخانية الصَّوت الحرّ، ولا في أخلاقيات الدفاع عن بكارة المعنى أمام من استنفذوا الرَّمز وصار العالم بسببهم متصحِّرا ،فقيرا ، يكرِّر معالم نفسهِ حتى السأم ،ولم تقدِّم استقالتها التي ستَكتُـب اسمها بحروف من ذهب في سجلِّ الدفاع عن حرية الرأي ،بل سارعت إلى التبرُّؤ من مسؤوليتها عن قدوم آدونيس ،وإلى التنكُّر إلى مبادئها الليبرالية التي كانت تُحسب لها في زمن التحرير القريب جدا جدا، الذي كانت تناضل لأجله ،وإلى تقبُّل سيناريو التواطؤ الزَّنخ الذي قام بكتابته رجلٌ منسي يرقد منذ أكثر من تسعين سنة في زاوية معلم قديم يتآكله الخبل،ويأخذ شرعيته من نوم الحِكمة في نظامنا السياسي الجزائري.
لقد فوتت الوزيرة المسكينة  » خليدة تومي  » فرصة خلودها ،ولم يَعُد اسمها مطابقا البتة، لفعلها. كان يلزمها القليل القليل من الفطنة فقط ،كي تخرج بالقضية من الحسابات الشخصية المعهودة التي كانت تتبادل تفاصيلها مع أمين المكتبة الوطنية ، وترجِّحَ الكفَّة إلى صالحها، بعد أن تلطَّخت لسنوات عدَّة بانتمائها الخَنوع إلى السلطة المركزية القمعية. ولكنَّ المتربِّع على كرسي السلطة في وطن متخلِّفٍ كالذي نعيش فيه ،يكثر فيه أشباه الآلهة ،يغدو ،إثر نقصٍ فضيع لديه على المستويين :الثقافي ، والتربوي – الاجتماعي ، وغيابٍ تام للأخلاقيات السياسية ،عُرْضة لوباء التعطُّش الأعشى للمسؤولية ،وتتربى بين جنباته أشواك الإيذاء التي تبرِّرُ لديه مساوئه وإيذاءه للآخر ،وتمنحه شرعية الهجوم والتنكيل ،وبالتالي ،شرعية محو الآخر المُختَلِف ،أو المُهدِّد لحلم الإله الصغيرفيه. نغدو إذن، في وضعية كهذه أمام حالة نفسية خطيرة يعاني منها المسؤول في الدول المتخلِّفة ،وهي حالة جنون العظمة ،والتي في الغالب ما تنتهي بصاحبها إلى الموت في عزلة التاريخ ،وانتقام الماضي ،والمثول الرَّهيب أمام محاسبة التاريخ لاحقا، كمجرم حضارة، لطالما اشتغل بشكل جنوني ،ولا منطقي ،ودون هوادة ،على صناعة الموت الجماعي ،أو الموت الاشتراكي كما كتبت في مقالاتي سابقا.

****

إنَّ السياسي الموالي أو المركزي في البلدان المتخلِّفة ،وبفضل الحصانة القانونية الجزافية التي سلَّحت مؤسسة القانون المتواطئ ،لم يرتق بعد في وعيه إلى مستوى الثقافة النقدية (نسبة إلى النقد Critique) ،بقدر ارتقائه إلى مستوى الثقافة النقدية التي تعود بمعناها إلى التبادل النقدي(نسبة إلى النقود)،أي التبادل المصلحي الخالص. من هنا ،أصبح من اليُسر الوفير تحديد فضاء تفكير السياسي الموالي ،و تهيئة سلوكيات التعامل المُسبق مع هكذا شكل بشري ، بمضمراته اللاَّواعية .
الكُمون الديني أيضا ،أصبح أخا حقيقيا للكمون السياسي ، بوصفهما -وكما ذكرت آنفا – يشتركان في نوعية التعنيف ،حتى وإن اختلفا في الدَّرجة، وتقاسما مختلف الطبقات الاجتماعية والعلمية أو المعرفية. هذا الاشتراك ، قد يكون جديدا على مستوى السَّاحة الجزائرية العصرية التي لم تؤسِّس للخطاب الديني بشكله المتطرِّف ،إلا في العقدين الفارطين من القرن المنصرم ،بعد دخول أفكار مدرسة  » بيشاوار » إلى البلاد ،وتشجيع الدولة لقيام الخطاب الديني الآكاديمي والتربوي في المؤسسات والمدارس التابعة لها كمُقرَّرات إجبارية ،على الجميع الاحتكام إليها ،وتعمُّد القضاء على كل الاختلافات العقائدية التي تشكل بدورها أقلية اجتماعية ،لم يعد من المجدي التغاضي عن حقوقها اليوم .

****

كلمة أخيرة
إن اغتيال العقل الذي شهدته السَّاحة الثقافية والسياسية والدينية ،في الجزائر مؤخَّرا. وتأكُّد كِبَر نسبة عودة الأصولية المسلَّحة، بتشجيع من الدولة ذاتها، وكِبر حجم القوى اليمينية الأصولية ،وتغلغلها في صلب المجتمع ، وصِغر حجم القوى الديمقراطية، وتلاعب قوة السلطة بمكتسبات الشعب الجزائري الذي عانى من سنوات الإرهاب لسنين طويلة تريد الجهات القائمة استعادتها بعنف ، لإنذارٌ مباشر على عمق اغتيال العقل للمرة التي تحصى ،وتجريم المنطق،واستبعاد المعنى عن زهر لوز الأمل،واستحواذ القوى الشريرة على لغة الجمال والخير التي هي حقٌّ جماعي لا بُدَّ من تعميمه وذرِّه.
إنَّ اغتيال العقل ،والتلاعب ،واستغباء ذهنية المواطن الجزائري الذي استُعبّدَ في لقمة عيشه اليومي عنوة ،كي تخلو الساحة للذئاب المارقة ، ليدعو إلى التفكُّر طويلا في حالة هذا الشعب المتأزّمة ،والذي عَسُرَ ميلاد الديمقراطية فيه ،وإلى ضرورة الإسراع إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه ،تفاديا لخسارة كل شيء قد يَنجم عن الغرق الجماعي، وإنقاذا ربَّما ، للبذرة المباركة التي تحاصرها أوحال الزَّمن الدنيء ،أملا في زراعتها من جديد،و بعيدا عن الأعين الرمداء، في أرض أمل جديدة من أرض هذا الوطن الحبيب،بعد أن انكشفت كل أراضي زراعة الأمل ،وأُحرقت بقرارٍ من حمقى السياسية والدين
.

Comportement Electorale السلوك الانتخابي

Classé dans : Non classé — 15 novembre, 2008 @ 10:23

 وصلتنا هذه المشاركة من سيد اشار إلى اسمه بالـ »قيّوط »،ونظرا لإشارتها إلى نقطة مهمة جدا ،حول سياسة التعامل مع المسار الإنتخابي ،فإننا آثرنا إخراجها من سياق التعليق إلى سياق المداخلة أو المقال الرَّسمي،

 في انتظار المزيد من مساهماتك سيدي الكريم،وأنتم أيضا أعزائي القراء والصحافيين والكُتَّاب ،تقبلوا منّا احتراماتنا لآرائكم المختلفة،ولكنني أجد بأن الفصل في سيايسة السلوك الإنتخابي الواجب إتباعه ،في انتخابات أفريل القادم،يجب أن يكون واضحا وناجعا ،ومؤثرا على القرار الدامي الذي انتهجته السلطة القائمة ،تجاه الشعب

شكرا

 

 

Image de prévisualisation YouTube

 

الأمور كذلك بالجزائر…دوما،لن يتغير شيء

وحارس الأمس…سيصبح ،هو الآخر…سارق الغد

 

 

 ماذا سيجد « زرهوني « هذه المرة أيضا ،ليقوله،بعد خمس دقائق من غلق مكاتب الإقتراع، فقد عوَّدونا على استباق الأمور الحاسمة في هذا الوطن ،بتهيئة الخطاب الرَّسمي قبل إعلان النتائج حتى ؟…تذكرون جميعا سذاجة رئيس البرلمان الذي قرأ خطبة رئيس الجمهورية ،مهنّئا فيها كباش – البرلمان- بالمصادقة على التعديلات التعسُّفية ،مباشرة بعد إعلان النتائج…؟ كل شيئ كان جاهزا ..مخطَّط له ،ومضمون !…كل شيئ كان حادا كالسكّين في حلق الأحرار!!! هل أصابكم الذلُّ إلى هذا الحدّ،يا أيها الجزائريون؟؟؟ 

 لجنة المدوَّنة

 

Envoyé par :Coillote

  Chers amis, je crois que les carottes sont cuites, car la junte s’est consolidé davantage, avec la révision caricaturale de la constitution.

Une constitution démocratique instaurée par un militaire (LIAMINE ZEROUAL) en 1996 qui limite le nombre de mandat. Par contre, Bouteflika et sa bande veulent/resterons au pouvoir à vie.

c’est Honteux, on est désormais comparables à nos voisins tunisiens et nos rivaux marocains et égyptiens.

Chers amis, mobilisons nous, car cette bande de FLniste ont réussi à faire fuir la jeune génération.

Cette génération qui a perdu confiance et plongée dans le désespoir.

Deux solutions sont possibles:

soit de bouder les urnes à jamais, bien que cette solution n’aie rien donné lors des échéances électorales précédentes. La deuxième c’est de reprendre espoir et aller voter contre cette junte de corrompus. Pourquoi aller voter???

parce que les FLNISTES sont minoritaires parallèlement à la nouvelle génération qui n’a jamais mis un bulletin dans l’urne.
bien à vous

Une colonisation interne

Classé dans : Non classé — 15 novembre, 2008 @ 2:07

Nous avons suivi avec une attention particulière ce qui se passe aujourd’hui en Algérie. Elément majeur : le viol de la constitution.

Avec cet événement historique qui représente le premier acte officiel émanant des autochtones dans la légitimation da la spoliation, du vol et du mépris de la majorité, l’Algérie accède à une nouvelle forme de colonisation, une « colonisation interne ».

Les bénéficiaires de la rente, jusqu’ici se cachant derrière tel ou tel régime, telle ou telle personnalité ou tel ou tel lobby, se montrent au grand jour et disent intrépidement au peule : « je vous colonise et vous ne pouvez rien y faire ». Mais pourquoi le peuple n’y peut rien ? Tout simplement parce que la junte militaire et son relais politique ont instauré depuis les événements de 1990 une vraie structure coloniale d’analphabètéisation du peuple, de destruction de l’identité nationale et de terrorisation des populations.

Ainsi, l’Algérien lambda, mis sous une pression culturelle et existentielle réfléchie et atroce, ne peut être qu’un mouton docile ou un harraga suicidaire.

Mais au moment où nous attendions la réaction des intellectuels, car les considérant comme entité humaine supérieure par l’intelligence et difficilement influençable par les manipulations subjectives, voilà que nous sommes étonnés de constater que très peu de réactions dénonçant l’instauration d’une nouvelle forme de colonisation interne.

Cependant, l’affaire « Amine Zaoui » a été l’extrapolation d’une affaire beaucoup plus importante qui est celle que nous venons d’évoquer. De ce fait, même les intellectuels les plus courageux, en soutenant Amine Zaoui (avec leurs vrais noms) se cachaient en réalité derrière une problématique apparemment culturelle. Pour beaucoup, soutenir Amine Zaoui, c’était non pas soutenir l’homme, mais c’était dénoncer toute une classe dominante qui a fait de cet intellectuel un clochard.

Pour ceux et celles qui n’ont pas compris ceci, et qui continuent de penser que les sympathisants du Dr Zaoui ont profité de son poste ou souhaitent profiter d’un éventuel nouveau poste, ces personnes là n’ont rien compris, je les mettrai de ce fait hors du cercle intellectuel.

En tout cas, l’histoire gardera dans ses abysses la liste des lâches pour la ressortir le moment adéquat. Nous ne voulons pas en faire partie. Nous crions haut et fort notre indignation au viol de la constitution par les rentiers à travers des députés arrivistes tout chamboulés de découvrir la capitale, ses hôtels et ses …, 30 fois le SMIC chaque mois en poche.

Salima Saada

الجزائر على عتبة المقصلة L’Algérie …au poteau d’exécution

Classé dans : 2/Images et commentaires — 14 novembre, 2008 @ 12:33

Avançons nous ou reculons ?

Une logique de « ton » Intempestif !

Le temps ou les hommes ,vécurent  sur terre 

الجزائر على عتبة المقصلة                             L’Algérie ...au poteau d’exécution dans 2/Images et commentaires 1184515153

 

 

 

طبعا ..كان هذا من قبل ..وماا اليوم

 

khalida dans 2/Images et commentaires

 

51KNVNCFZHL._SS500_

 

 

251659b

 He oui ,il était une  fois, un président de l’U .E.A  Nommé : Malek ! Le grand Malek HADDAD; Qui savait écrire pour mériter sa mère:

’ j’ai toujours écrit pour mériter ma mère’

نعم….هذا الرجل كان رئيسا لإتحاد الكُتاب الجزائريين…كان اسمه مالك حداد،وكان يقول دوما ،بأن  » الزمن بلا ذاكرة« 

**************************************************************** 

 

  II

Le temps ou les hommes ,se font acheter sur terre !

turc

Quand le Dieu se « meure »

 

 

080318feature2photo

  On a toujour tort d’essayer d’avoir raison devant des gens qui ont
toutes les raisons de croire qu’ils n’ont pas tort

  أما اليوم فهي تقول ..أيضا نعم ..للأبد

  Quand « HANNOUN » Léve les amarres

 610x

 Quand  » MABROUK », s’en vat en Guerre !

khalida-khaled2066

   Quand ADONIS…n’est pas Khaled !

image

Quand Malek n’est plus à la maison

                                                 

Élite Algérienne Libre (E. A . L.) الطليعة الجزائرية الحرِّة

Classé dans : 1/Présentation — 12 novembre, 2008 @ 7:21

شهدنا عبر التاريخ ،بأنَّ الشعوب هي التي تكره حكوماتها ،ولكن الأمر مختلف في الجزائر ،فعندنا، الحكومة هي التي تكره  شعبها 

فضيل بومالة في حديث له إلى قناة الجزيرة \شؤون مغاربية .12 نوفمبر 2008   

***************** 

كانوا غرباء عنَّا كثيرا،مختلفين عنَّا ،حين اعتلوا كراسيهم للحديث عن أرباحهم،داخل برلمان آلامنا 

 لم يكونوا امتدادا للعربي بن امهيدي الذي دعا قوى الظلام وتلك المُسيطرة على حلم السُّلطة إلى أن تُلقي بالثورة إلى الشعب كي يحتضنها ،كانوا امتداد للظِّلال القزَمَة التي تقترب كثيرا من السَّواد الجاهل ،وتبتعدُ كثيرا عن النُّور الفاضح لحقيقة هذا الشعب 

حقيقةُ هذا الشعب ، هو أنه كفَّ عن أن يكون صديقا للعربي بن مهيدي وجميلة بوحيرد،وقبِل بصداقة ماسو وبيجار وأعضاء برلمان الآلام الجزائرية المنفتحة على مهبِّ الريح العاتية التي من شأنها أن تجعل الجراح تتعفَّن أكثر بدل أن تطيب. 

حقيقة هذا الشعب ،هو أنه كفَّ عن أن يكون كريما

حقيقة هذا الشعب ،هو أنه رضخ لوهم الرضوخ والفشل …إلى أجل غير مُسمِّى 

الجزائر اليوم ،تقف على عتبة المقصلة ،فإما أن تكون ..أو لا تكون

وحدهم أبناؤها الأنقياء،يملكون حقَّ تخليصها من مصير الحتف الأكيد الذي بانتظارها 

الطليعة الجزائرية الحرة ،لا تعِدُ بالجنة،ولا بنيران ثورة الخلاص المطلقية ،على غرار مشاريع التخليص الكُبرى التي قادتنا سابقا إلى إنهاك الذات ،وفشل العزيمة ،وبأس الحال،ولكنها ،تسعى بفضل إرادة الأحرار في هذا الوطن ،وفي جميع الأمصار التي تُساندُ قضية تحرير الشعوب من هيمنة قوى السواد والظلام السياسوية والدَّينوية ،إلى العمل على وضع مشروع إمكانية ما لحياة أكثر كرامة ،ومعنى أكثر عُذرية وانفتاحا على اختراق أسرار الطبيعة .  لذلك يُرجى من كل الزملاء الذين يشكلون أنتليجانسيا تنويرية ،على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم السياسية والثقافية أن يشاركونا حلمنا التحريري والتحرُّري هذا ،بالكتابة إلينا على العنوان التالي ،من أجل نشر مساهماتهم في هذه المُدوَّنة الصَّرح…أملا في يوم نصر قريب ،علينا أن نشتغل سوية من أجل طلوع شمس صباحه 

dzliberte@live.fr 

شرف الدين شكري و سليمة سعادة

Ils étaient très étranges. Ils étaient très loin de ce que nous sommes quand ils se sont installés sur leurs « trônes » pour parler de leurs gains « rentes », à l’intérieur d’un parlement cause de nos souffrances.

Ils n’étaient nullement une continuité à la ligne de conduite de Larbi Ben M’hidi. Lui qui a demandé aux forces obscurantistes et celles qui dominent le rêve du pouvoir, de jeter la révolution au peuple pour qu’il l’adopte.

Ils étaient une extension de la perdition qui s’approche beaucoup de la noirceur de l’ignorance et qui s’éloigne beaucoup de la lumière de la vraie vérité authentique de ce peuple.

Mais la vérité de ce peuple c’est qu’il a cessé d’être l’ami de Larbi Ben M’hidi et de Djamila Bouhired, et il a accepté l’amitié de Massu et de Bigeard et des membres d’un parlement, cause de souffrances algériennes exposées à un vent qui a tendance à faire pourrir davantage la plaie ,que de la panser.

La vérité de ce peuple, c’est qu’il a cessé d’être généreux.

La vérité de ce peuple, c’est qu’il s’est soumis au mirage de la soumission et de l’échec…à un temps indéfini.

L’Algérie aujourd’hui, se tient devant la guillotine de l’intolérance…ou elle est, ou elle n’est pas.

Seuls ses enfants honnêtes, ont la possibilité et le droit de la sauver d’une mort certaine.

L’ELIE ALGERIENNE LIBRE, ne promet pas le paradis, ni les feux d’une révolution libératrice à l’instar des grands projets de « tyranie de la délivrance » qui nous ont conduits à annihiler notre soi-même.

L’ELIE ALGERIENNE LIBRE tend, avec la volonté des libres de ce cher pays, à construire un projet qui garantira une vie plus digne, qui passe en premier lieu par le soutien des tendances de libération des peuples de l’hégémonie obscurantiste politique et religieuse. De ce fait, nous appelons tout ceux et celles qui constituent une intelligencia progressiste, au-delà de leur appartenances politiques et culturelles, de partager avec nous ce rêve libérateur et de liberté, en nous adressant leurs contributions pour une publication dans cette tribune.

Dans l’attente d’un jour de victoire proche, nous devons travailler ensemble pour faire lever l’aube de son matin.

dzliberte@live.fr 

Charfeddine Choukri et Salima Saada

12
 

Parti Ouvrier Indépendant :... |
Vivre Villerupt Autrement |
meimou |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | va95
| Brèves de canapé
| Aequalis