Élite Algérienne Libre (E. A . L.) الطليعة الجزائرية الحرِّة

Pour que vive la liberté

Archive pour novembre, 2008

لاعدالة من دون مرجعية قانونية للدستور

Posté : 30 novembre, 2008 @ 11:42 dans Non classé | Pas de commentaires »

ندوة خاصة بالجزائر في ظل الحديث عن تعديل الدستور

الجزائر إلى أين؟

·   يتم الحديث عن تعديل الدستور في الجزائر. ما الذي يعني في نظركم تعديل الدستور، و كيف تقرؤون المرحلة القادمة في الجزائر إزاء ثالوث: الإرهاب/ التعددية السياسية/ و الحرّية التي تكفلها المواطنَة؟

- شرف الدين شكري : إن التطبيقات السياسة التي ترتبط في مرجعيتها بمنطق السّياسة الحديثة ،وما تفرزه من ممارسات مقنَّنة وفق منهج سلطوي واضح المعالم ،ويحدِّده الدستور ،لأجل ضمان حقوق وواجبات المواطن بحسب المسؤولية التي يشغلُها،لا تعني البتَّة التطبيق السياسي الموحَّد والمشتَرَك حوله من قبل كل أنظمة الحكم المختلفة التي تندرج ضمن سياق الجمهوريات مثلا،أو الفدراليات …إلخ من أنظمة الحكم القائمة. فالجمهوريات ،عبر العالم تختلف في دساتيرها، وكذلك الفدراليات..، حسب ما يتم إنتاجه من قوانين ذات مرجعية تاريخية معيَّنة Référence historique prés-définie تخدم المصلحة العامة،وتُسنّ بموافقَة أغلبيَّة مختلف أجهزة الهيئات الانتخابية في الجهاز التنفيذي للدولة ،والممثّلة لـ « خيارLe Choix  الشّعب. 

وتُقاس بالمقابل، درجة ونوعية الحرية في الدول المتطوِرة ،بنسبة تأثير التيار المُعارِض ،وقيمة وكميّة التغيير الذي ينتُج عن هذه المعارضة .إذ لا يمكننا تصوُّر ،ولا حتى قياس نسبة تغلغل الحرية في أي مجتمع/وما ينجرُّ عن ذلك من نتاج مادي ومعنوي: من الناحية السوسيو-اقتصادية،والإعلامية والتاريخية..إلخ، إلاَّ بمعرفة مكانة صوت المعارضَة، ونوعية الحرية الممنوحة لها من اجل ضمان توليد نتاجها المذكور آنفا، بمعزل عن العزل والنفي والاحتكار وجور الأحكام القضائية ،والتغريبAliénation  ،أو حتى القتل. 

مجرَّد التحليل الإحصائي البسيط الذي يتأتى من عدد النّاخبين ،الذين أبدوا بأصواتهم في المرحلة الانتخابية الرئاسية الثانية للرئيس بوتفليقة ،والذين لم يتجاوزوا الخمسين بالمائة(50%) ، والذين لم تتحصل الرئاسة الحالية على نصف أصواتهم (25%)رغم كل التّحايلات الانتخابية المعروفة التي يعرفها القاصي والداني والتي لا تحتاج إلى إثباتات ، ينضاف إليه العدد الكارثي المتدنّي Dégradation du nombre de votants) للمصوتين في الانتخابات البرلمانية، والذي لم يتجاوز الثلاثين(30%) بالمائة إجمالا، يجعلنا نخلص إلى أنَّ المجتمع الجزائري فقد الثقة (Perte de confiance envers le pouvoir)بحكومته الحالية التي أخلفت بكل عهودها الإنمائية والتنموية ، وتستَّرت وراء ملايير الدولارات بسبب الظروف الاقتصادية التي جاءت قبل الأزمة العالمية الحالية، وتحصًّنت باللّوبي المافيوي ثنائي القطبين: الاقتصادي(التجاري) – السياسي.،فخلقت بذلك طبقة اجتماعية جديدة وعنصُرية Une nouvelle Strate Sociale et Raciale، وغيَّرت من المفهوم الأكاديمي ،وحتى العُرفي المتعارف عليه في المجتمع الجزائري ،لمفهوم المواطنةLa Citoyenneté   أو المواطِن. 

من هنا ،لا يمكننا الحديث عن تعديل للدستور في ظل غياب كتلة معارِضَة ،تفرض ديناميكا جدلية متعقِّلة Une dynamique Raisonnable ،وتستطيع خلق توازن في القوى داخل سلطة الجهاز التنفيذي ذاته، وتفرض حماية صوتها، كما هو الشأن في بنية الخطاب السياسي الحديث . 

إنَّ التجمعات السياسية في الجزائر،لا تكاد تخرج عن بعبع تمثيل الامتدادات القَبَلية Les extensions Tribale ،التي جعلت الخطاب السياسي صوتا قَبَليا ،أكثر منه صوت دولة Une voix de tribut plutôt qu’une voix d’état ، ولذلك فإن الممثل الأعلى للسلطة في البلاد ، يعدُّ بمثابة الممثل الأعلى للقبيلة بامتياز. من هنا تسقُط كل الأنشطة الإدارية التنظيمية والمتعلّقة بالتسيير الإداري الحديث La nouvelle administration، وتغدو مجرَّد استهلاك لا منطقي لمدخَّرات البلاد من عملة، يتمُّ من خلالها  تُغطّية التظاهرات السياسية المتعدِّدة التي تشفع للقائمين على السلطة بقاءهم ،وتمدُّهم بالشرعية  التي سرعان ما يظهر وزنها الحقيقي عند اختتام تلك التظاهرات على منصة الأولمب الكُبرى (البرلمان)، فتميل الكفة فيه دوما إلى صوت التحالف القبلي المصلحاتي، ناسفة بذلك المعنى الحقيقي لكل ديكورات تلك التظاهرات سالفة الذِّكر. 

لم يحدث في تاريخ حكم ما ،حديثا كان أم قديما ،أن تصرَّف القائم على السلطة بشراء ذمم الأصوات الانتخابية ،أياما فقط قبل تمرير مشروع تعديل الدستور،وذلك بمضاعفة دخل أعضاء البرلمان إلى 150 %أي ثلاثين مرة ضعف معدَّل دخل المواطن الجزائري-، ممّا يجعل مصداقية المنتخبين في حدِّ ذاتهم ، تسقط ، ويجعل كذلك شرعية المُنتخِب البرلماني ،وأخلاقيات التمثيل معرَّضة إلى الطّعن وإلى إعادة النظر. 

لقد بينت الدّراسات الإحصائية الخاصة بفساد الإدارة والرشوة التي أُجريت على العديد من الدُّول التي تعاني من هذه الظاهرة من طرف « المنظمة الدولية للشفافية « ، والتي تدخل ضمنها الجزائر، بأن هذه الأخيرة، تُعذُ  ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم،ومن المؤكد بأن قرار الرشوة العلنية الذي  لجأت إليه الدولة الجزائرية الحالية، يدخل ضمن هذا النّسق الدنيء ، مما يجعلنا نتيقن بأن القائم الأعلى على الرشوة في البلاد ،هو نفسه القائم الأعلى على الحكم.   

في انتظار إلغاء تلك التعديلات الدستورية التعسفية التي مسّت جانب الحريات والموروث الرمزي لافتقادها للمصداقية - كاحتكار تاريخ الثورة، وعدم البحث في تفاصيله باعتباره ملكا للمؤرِّخين، وفتح الباب واسعا أمام صوت تأبيد الحكم ،وجعله حكرا على  صوت القبيلة الأمية- ، لا يمكننا الحديث عن عدالة اجتماعية ،ولا استقرار ونمو اقتصادي ،وارتقاء في البرامج التربوية على اختلاف مستوياتها ،وجلب للاستثمار الدولي  بمفهومه الواضح والشفاف ،ولا عن الحدّ من ظاهرة الإرهاب ،التي سُطِّر لبقائها من قبل قوى الخفاء المحلية والدّولية من أجل ضمان استقرار بعض المصالح الجيو-سياسية والاقتصادية  (التجارية)،ولا عن حقوق مواطنة متحضِّرة وقائمة على التعددية العرقية ،واحترام الأقليات الدينية. 

هناك سدَّاد لفوَّهة انطلاق أي  نهضة ، تقومُ عليه الدولة في الجزائر، لا يمكننا بسببه الحديث عن أي ديناميكا من شأنها أن تمسّ كل الجوانب. وفي انتظار نزع هذا السدّاد بفضل الثورة السلمية، والمتعقِّلة والهادئة، سيصبح من نافلة القول الحديث  أو التفكير في غير هذا. 

 

شرف الدين شكري  بسكرة في 29/11/2008

أجرى الحوار/ ياسمين آغا.صحافية أمريكية 

La dictature s’installe et le peuple regarde !!!

Posté : 26 novembre, 2008 @ 11:45 dans Non classé | Pas de commentaires »

Le Président du COA contre la limitation des mandats à la tête des instances sportives !!! 

APS : Le Président du Comité Olympique Algérien (COA), M.Mustapha Berraf, s’est élevé mardi contre le Décret 05-405 du 17 octobre 2005 limitant à un seul, le nombre de mandats à la tête des instances sportives nationales, qui estiment  »injuste » ce décret. « Nous ne permettrons pas à ce que des personnes qui ont travaillé inlassablement dans l’intérêt de l’Algérie soient exclus injustement », a-t-il dit. « Celui qui a été élu par les urnes, ne devrait partir que par les urnes », a-t-il affirmé lors du Forum du journal sportif  »Echibek ». Selon M. Berraf, 22 Fédérations sportives nationales sur 33 se sont prononcées à ce sujet et demandent la possibilité de revoir cette question, afin qu »’elles préservent la liberté de choisir leurs élus ».

دراسات تؤكد « تلذذ النساء بضرب الأزواج. « les femmes prennent du plaisir quand leurs époux les battent ».

Posté : 26 novembre, 2008 @ 9:17 dans Non classé | Pas de commentaires »

 image

Chibane, celui qui a précipité le départ de Amine Zaoui de
la Bibliothèque nationale. 

رفض الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين، دعوة ينوي مصطفى فاروق قسنطيني رئيس الهيئة الاستشارية لحقوق الإنسان توجيهها للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يطالب فيها بتشديد عقوبة ضرب الزوجات. وقال شيبان إن هناك دراسات تؤكد « تلذذ النساء بضرب الأزواج ». ونقل موقع « العربية نت » قول قسنطيني إنه « لم يضرب زوجته إطلاقا ». فيما قال الشيخ شيبان إن « قسنطيني ليس أرحم بالمرأة من خالقها الذي ذكر  كلمة الضرب في القرآن في معرض تأديب المرأة الناشز »، مضيفا أن هناك دراسات نفسية تؤكد أن المرأة تتلذذ بضرب زوجها لها

Le « Cheick » Abderrahmane Chibanne, président de l’association des Oulémas Algériens, a refusé l’invitation que  Mustapha Farouk Ksentini, directeur de la Commission nationale consultative des droits de l’homme, qui compte envoyer à Bouteflika pour lui demander de durcir la loi contre les maris qui battent leurs femmes. Chibane a dit que des études ont prouvé que « les femmes prennent du plaisir quand leurs époux les battent ». Ksentini dit ne jamais avoir battu sa femme. Cheikh Chibane a dit à propos de cela que « Ksentini n’est pas plus miséricordieux envers la femme que son créateur qui a cité dans le Coran le verbe frapper pour expliquer qu’il fallait corriger la femme qui fuit son mari au lit ». Ajoutant qu’il existe des études psychologiques qui prouvent que la femme prend du plaisir quand son mari la bat !!! 

Zeroual n’est pas opposé au « principe » de se porter candidat aux présidentielles de 2009

Posté : 23 novembre, 2008 @ 11:44 dans Non classé | 1 commentaire »

image

L’ancien président Liamine Zeroual a accepté, au printemps dernier, l »idée de se porter candidat aux élections présidentielles de 2009, a appris LeMatin DZ auprès de son entourage. Recevant, à Batna où il réside, des personnalités amies venues le solliciter dans ce sens, l’ancien chef de l’Etat s’était déclaré « favorable au principe de sa candidature », rompant ainsi avec l’engagement, qu’il avait pris en 1998, de se retirer de la vie politique. M. Zéroual justifie cette nouvelle position par « l’état de délabrement » dans lequel se trouverait le pays après deux mandats d’Abdelaziz Bouteflika (qu’il ne nomme jamais mais qu’il désigne par « mon successeur ») ainsi que par le « recul démocratique qui affaiblit le pays » et qui, selon lui, favorise l’avancée des islamistes.
L’ancien président ne pose aucune condition à sa candidature sauf celle de la transparence des urnes.
S’il était élu, Liamine Zéroual donnera la priorité au « retour à la démocratie » dans le pays. « J’ai été le premier président élu démocratiquement en Algérie et j’entends rester fidèle à ce choix populaire ». Il a confié à ses hôtes que l’Algérie possède les hommes pour s’en sortir, il suffit juste de les libérer. Il s’est déclaré très déçu par l’opposition dite démocrate, citant comme exemple de défaillance, le cas de Said Sadi et du RCD.

L’autre chantier auquel s’attaquerait Zéroual est la corruption. « Je ne protègerai personne, quel que soit son rang. Ceux qui ont dilapidé les biens du peuple, rendront des comptes, ainsi que leurs familles, devant la justice. »
Répliquant, dans une tribune libre parue dans le Quotidien d’Oran, au général à la retraite M. Rachid Benyellès, M. Ali Mebroukine, professeur d’enseignement supérieur et ancien collaborateur du président Liamine Zeroual, écrivait l’autre week-end : «Si Rachid Benyellès et bien d’autres personnalités politiques redoutent autant qu’ils le prétendent un nouveau mandat de Bouteflika, qu’ils se mobilisent et mobilisent les secteurs de l’opinion qui partagent leur diagnostic de la crise pour appeler à une candidature du démocrate Liamine Zeroual.»

Selon l’auteur de l’article, Liamine Zéroual « a mis à profit ces dix dernières années pour réfléchir aux principales questions du développement, de la sécurité, des relations internationales, lisant beaucoup et s’informant à la meilleur source (…)», ajoutant que (…) « en cinq années (2009-2014), M. Liamine Zeroual peut faire accéder l’Algérie à un stade supérieur de son développement pour peu qu’il ait la liberté entière de choisir ses collaborateurs civils et militaires »

L.M.

Le changement du régime est une question de vie ou de mort pour le pays

Posté : 21 novembre, 2008 @ 5:24 dans Non classé | Pas de commentaires »

  

Sid Ahmed Ghozali  

  

  

Sid Ahmed Ghozali. Ancien chef de gouvernement et président du Front démocratique

« Le changement du régime est une question de vie ou de mort pour le pays »

Ancien chef de gouvernement, Sid Ahmed Ghozali s’exprime dans cet entretien sur la révision de la Constitution, la prochaine élection présidentielle mais aussi sur la gestion des affaires économiques du pays. Selon lui, l’Algérie est le seul pays au monde où le budget de l’Etat est financé avec l’argent du pétrole. L’homme au papillon dénonce la fermeture du champ politique et préconise une révolution tranquille pour changer radicalement le régime qui bloque le pays. Saïd Rabia

- Le projet de révision de la Constitution a été adopté par le Parlement ; l’élection présidentielle d’avril 2009 s’annonce fermée. Etes-vous de ceux qui pensent qu’il y a toujours moyen d’imposer une alternative ?

- La révision constitutionnelle devrait être, dans la vie de toute nation, un événement très important parce qu’il s’agit de la Loi fondamentale. Malheureusement, chez nous, comme vous le constatez, on en parle depuis des années et on fait des révisions de la Constitution depuis années. Mais, plus étrange, on ne parle pas de la manière avec laquelle cela a été fait et le but de cette révision. Les Etats-Unis d’Amérique ont une Constitution qui n’a pas changé depuis un siècle et demi. Nous, en 45 années d’indépendance, nous l’avons changée à plusieurs reprises et de quelle manière ! Chez nous, nous changeons la Constitution en deux minutes. Pour vous, c’est l’événement, pour moi non. En tout cas ce n’est pas un événement réjouissant. Nous continuons à fuir l’instauration de l’Etat de droit. L’Etat de droit, c’est le respect de la loi. Il faut bien ouvrir les yeux, ne pas se mentir à soi-même. Dans la vie de tous les jours, aussi bien sur le plan économique que sur le plan politique, nous vivons une situation caractérisée par le non-respect du droit. Malheureusement, la société est nécessairement façonnée par ses institutions. A partir du moment où ceux qui sont chargés de faire la loi et qui ont la responsabilité de veiller à son application ne le font pas, ce sont tous les éléments de la société, collectif ou individu, qui disent : puisque là-haut on ne respecte pas la loi, pourquoi nous, devons-nous la respecter ? On entre dans une espèce de jungle, ce qui est exactement le contraire de la société civilisée qui, elle, est mue par des règles du jeu que tout le monde respecte. Cela dit, on a des problèmes, tous les pays et toutes sociétés en ont. Cependant, ce qui devrait nous empêcher de dormir, c’est la non-solution de ces problèmes. Ces derniers ne nous viennent pas d’une mauvaise Constitution. Est-ce que franchement, c’est la Loi fondamentale qui empêche de dormir les Algériens ? Ce qui les préoccupe, ce qui les stresse, ce n’est pas cette Constitution. Alors, on imagine bien qu’elle a été changée pour un instaurer le troisième mandat. Vous avez dit que le jeu va être fermé lors des prochaines élections. Etait-il ouvert avec l’ancienne Constitution ? Etait-il ouvert en 2004 ? En 1999 ?

- C’est différent. Cette fois, il y a le fait d’instaurer la non-limitation des mandats qui remet en cause l’alternance…

- Je vous rappelle qu’on ne s’est pas gêné, il y a quatre ans et demi ou il y a neuf ans et demi de désigner un Président ? Les élections n’étaient qu’une parodie électorale. On sait très bien qu’en 1999, le président a été désigné, en 2004 également. Les élections sont devenues comme un rite, comme d’ailleurs lors des élections locales et législatives.

- Donc pour vous, il n’y a aucune brèche qui pourrait être exploitée pour une alternative autre que celle qui est proposée…

- Depuis des années, pas seulement à l’approche d’avril 2009, l’on s’accroche à cette question de savoir qui va être le prochain Président. Le Président est à peine en place qu’on pense déjà à celui qui le remplacera. Cela n’apporte rien de nouveau. Toutefois, on ne peut pas imaginer, dans un pays où la Constitution fixe les mandats présidentiels à deux seulement, qu’on change la loi fondamentale à la veille des élections présidentielles pour instaurer la non-limitation des mandats. Mais enfin, le pouvoir, le régime qui est en vigueur dans notre pays, a montré que quand il décide de quelque chose, il ne s’embarrasse pas de fioritures sur le plan du respect de la loi, puisqu’il n’arrête pas de violer la loi. Il faut dire les choses telles qu’elles sont. Puisqu’on parle de politique et d’élections, en effet, pourquoi des partis – je parle du mouvement Wafa et de l’Union des forces démocratiques (UFD) – sont-ils interdits de participer à la vie politique ? Pourtant, ce sont des partis parfaitement légaux et autorisés par la loi. Ils sont interdits parce que nous avons un régime qui ne respecte pas la loi. Le fait qu’il ne la respecte pas une fois de plus n’est pas un élément nouveau. Pour me résumer, le changement de la Constitution s’est opéré en deux minutes, comme d’ailleurs cela a été fait pour la langue nationale, tamazight. Cela s’est fait en deux minutes. Qu’est-ce que cela a changé sur le plan de la promotion de la langue amazighe ? Cela décrédibilise davantage l’idée de changer la Constitution, qui est quand même à la base de tout le reste. Qu’est-ce qui a fait le succès des Etats-Unis d’Amérique ? L’origine de ce succès n’est pas technologique, ni commercial, ni encore militaire. Vous pouvez poser la question à n’importe quel Américain, il vous dira : nous sommes une Constitution. Et la Constitution américaine n’a pas été touchée depuis la déclaration d’indépendance, en 1776. Et personne ne peut y toucher, c’est sacré. Bien sûr, ce n’est pas le Coran, on peut changer, et comme c’est une loi fondamentale, on la change le moins souvent. On la révise parce qu’il y a nécessité de le faire, parce que la vie et le développement de la société, les problèmes de la société l’exigent. Nous, on la change à tout bout de champ. On a commencé par une Assemblée constituante au lendemain de l’indépendance qui, après le coup d’Etat de 1965, a été mise sous le boisseau ; ensuite il y a eu une nouvelle Constitution en 1976, elle a eu le mérite d’être claire, elle était venue pour instaurer la démocratie. Ouvertement, elle ne reconnaissait la séparation des pouvoirs. Il y a eu également le changement suite aux événements d’octobre 1988. Vint par la suite la révision de 1996 et puis les derniers amendements. Ces changements ont-ils apporté quelque chose de nouveau à notre aptitude à faire face à nos problèmes ? C’est pour cela que je dis que c’est une tempête dans un verre d’eau. Ils n’apportent pas quelque chose de nouveau à nos questions. Ils apportent une réponse à laquelle nous sommes accoutumés : un refus obstiné de s’engager résolument dans l’Etat de droit. Est-ce que le Président juge qu’il n’a pas assez de pouvoirs dans les précédentes Constitutions ? La Constitution algérienne est celle qui donne le plus de pouvoirs au Président, plus qu’à celui des Etats-Unis d’Amérique. Non seulement il n’a pas ses pouvoirs, mais il a en face un Parlement, un Congrès qui a des pouvoirs égaux aux siens. Chez nous, est-ce que le Parlement a les même pouvoirs que le Président ? Non.

- Tout le monde sait que la révision de la Constitution a pour but de faire sauter le verrou qui limite le nombre de mandats à deux dans la Constitution de 1996. L’objectif est le troisième mandat…

- Il y a un précédent. Si le nombre de mandats est constitutionnel, la durée du mandat l’est aussi. Zeroual ne l’a pas respectée. Sur le plan purement juridique, la décision du président Zeroual d’avancer l’élection présidentielle et de raccourcir son mandat est anticonstitutionnelle. Mais vaut mieux écorner la Loi fondamentale que de la changer de cette façon, car cela la décrédibilise davantage. Je ne commente même pas cette volonté d’avoir un troisième mandat. Personne ne peut s’y opposer puisque l’on a affaire à un pouvoir autoritaire qui refuse tout mouvement vers l’Etat de droit.

- Peut-on alors comprendre que vous éliminez toute éventualité de vous présenter ?

- Le problème pour l’Algérie n’est pas de savoir, y compris pour moi, si X ou Y va être candidat. Là n’est pas le problème du pays. Si nous étions dans une situation normale, s’il y a effectivement des élections, la question se poserait bien sûr. Le fait de changer le nombre de mandats, cela veut dire quoi ? Nous allons désigner un Président et les élections ne serviront que d’alibi. Les élections sont arrangées à l’avance. C’est un jeu qui ne m’intéresse pas et n’intéresse aucun Algérien. Si vous me demandez si j’approuve le fait qu’on change la Constitution pour qu’on maintienne en place le même Président, je vous répondrais que non. Candidat à quoi ? Il n’y a pas à être candidat. Les choses semblent être faites de sorte qu’il n’y ait pas d’autres candidats ou alors des candidats de complaisance.

- De nombreuses personnalités politiques ont adopté la même position : le rejet de la prochaine élection. Y a-t-il une possibilité de voir ces positions se rejoindre ?

- Quand on s’intéresse à la chose publique, l’on se demande d’abord ce qu’on peut faire ? Il faut se poser des questions, c’est une question de civisme. Mais que faire ? Il ne s’agit pas de tomber dans une situation où l’on fait quelque chose pour se mentir à soi-même ou donner aux autres l’impression qu’on fait quelque chose. La politique, c’est l’art du possible. Nous a-t-on demandé notre avis pour changer la Constitution ? Quels moyens avons-nous en main pour empêcher cela ? En d’autres termes, pourquoi j’ai créé un parti si ce n’est pour agir, quand on n’est pas au pouvoir, en allant vers la population pour lui faire reprendre espoir, lui parler de ses problèmes, lui montrer les solutions et songer à l’amener à croire de nouveau à la politique. Lorsque vous avez en face de vous un régime qui vous interdit et qui utilise tous les moyens, la force de l’Etat, la violence de l’Etat, les moyens financiers de l’Etat et la justice de l’Etat, que pouvez-vous faire ? La seule chose possible, c’est ce que nous sommes en train de faire : parler, et encore !, on ne peut le faire qu’à travers certains canaux ; la télévision et la radio nous sont interdites. A entendre ce que dit le gouvernement ou la loi, tout est parfait, il y a la liberté d’expression et il y a la liberté d’association. Pour l’application, c’est le contraire. C’est cela l’Algérie.

- Vous avez parlé, dans une déclaration à notre confrère El Khabar, d’un changement pacifique révolutionnaire. Qu’en est-il exactement ?

- Le contenu de l’article n’est pas aussi simple que le laisse entendre le titre. On m’a demandé, comme à vous, de me prononcer sur le changement. Ce n’est pas une question de personne. Une rumeur court ces jours-ci et elle focalise sur deux choses : tout va mal et c’est la faute de Bouteflika. J’ai dit que le problème n’est pas là. Dans cette affaire, le Président et le changement de la Constitution ne sont que l’arbre qui cache la forêt. A la question de savoir si je suis pour ou contre le changement, j’ai répondu : nous avons besoin d’une révolution tranquille. La révolution tranquille, c’est d’abord un changement de comportement du régime, qui ne nécessite pas de changement constitutionnel. Il suffit d’appliquer la loi, nous avons besoin d’une véritable révolution tranquille pour aller vers un Etat de droit. Nous avons besoin d’un très grand changement, le régime doit changer radicalement.

- Que pensez-vous en fait de la manière avec laquelle sont gérées les affaires du pays ces dernières années ?

- Pourquoi ne parle-t-on que maintenant de la manière d’agir du président ? On ne peut faire de bilan : les chiffres qui proviennent du gouvernement sont manifestement très loin de la réalité. On a entendu un membre du gouvernement dire que l’Algérie a moins de pauvres, que le seuil de pauvreté est inférieur en Algérie en comparaison aux Etats-Unis d’Amérique, que le chômage est à 11%. C’est un chiffre qui est démenti publiquement. On a même entendu dire qu’en Algérie il n’y a pas de chômage, que c’est les gens qui ne veulent pas travailler. Le gouvernement a-t-il déjà un programme pour pouvoir parler de bilan ? Chaque gouvernement passé a précisé que son programme est celui du président. Mais c’est quoi le programme du président ? où est-il ? Nous ne le connaissons pas. Il est vrai que les recettes pétrolières sont importantes, que les réserves ont augmenté, mais est-ce là le résultat d’une politique ? Ce sont des résultats de facteurs qui sont totalement étrangers à l’Algérie. Ce sont les prix du pétrole qui ont augmenté. Et en plus de cela, nous n’avons pas fait usage de cet argent. Nous sommes allés même jusqu’à rembourser de manière anticipée la dette extérieure, donnant l’illusion que nous sommes un pays excédentaire. Nous sommes un faux pays excédentaire. Ne comparons surtout pas l’Algérie au Koweït ou aux Emirats. Le Koweït représente uniquement 600 000 koweitiens, l’équivalent de trois arrondissements d’Alger. Tous les besoins fondamentaux des koweitiens sont largement satisfaits. Mieux, ils ont un million et demi de main-d’œuvre étrangère. Ce pays est effectivement excédentaire. L’excédent est, en fait, ce qui compte quand on a dépensé de ses revenus, ceux dont le pays a besoin pour se développer, ceux dont l’algérien a besoin pour créer de la richesse ou bien pour vivre. Quand nous aurons rempli toutes ces obligations, c’est à cette condition que nous pourrons parler d’excédent. Mettre les revenus du pétrole et les réserves de change dans le bilan, cela n’a pas de sens, car ce n’est pas le résultat d’une politique. C’est le résultat d’un phénomène extérieur ; les prix appliqués à une richesse qui n’a pas été créée par les algériens. L’argent dont dispose le pays n’est pas le signe d’un bilan positif. Au contraire, cela démontre que nous n’avons même pas de politique pour faire usage de cet argent, car s’il y avait un projet national, s’il y avait une politique, et je parle de secteur par secteur, de nos besoins, non seulement 100 ou 150 milliards de dollars ne seraient pas suffisants, mais nous serions obligés d’emprunter autant pour réaliser ce programme. Comme le fait que le plus grand emprunteur du monde sont les Etats-Unis d’Amérique.

- Vous êtes de ceux qui avancent qu’on n’aurait pas dû rembourser par anticipation la dette extérieure…

- C’est absurde, car l’Algérie, compte tenu de ses besoins, ne peut se permettre de se priver des moyens de financer ses besoins. Le gouvernement affiche l’idée qu’il a trop d’argent et il rembourse par anticipation. La dette a tellement été mal présentée que la rembourser signifie gagner son indépendance. C’est faux. Le fait de rembourser de façon anticipée un prêt contracté auprès d’une banque, c’est exactement comme si vous achetiez des chaussures chez quelqu’un et cinq jours plus tard vous lui dites je vous les rends. Le drame, cette situation, nous l’avons déjà vécue dans les années 1980. L’histoire se répète : ce qui se fait actuellement a des racines profondes dans la nature même du régime. Celui-ci n’a pas changé et ses méthodes non plus. Au début des années 1980, le pétrole est passé de 12 dollars à 41 ou 45 dollars. L’équivalent, aujourd’hui, d’à peu près 150 dollars. On s’est mis, en premier, à jeter de l’argent par les fenêtres en achetant des bananes, dans le cadre du fameux Plan anti-pénurie (pap). Et annoncé le remboursement des dettes, soi-disant laissées par Boumediène. Les dettes laissées par Boumediène sont parfaitement connues ; elles étaient évaluées à 16% et ce n’était pas une situation considérée comme catastrophique. Au moment de la crise à l’époque, le premier ministre disait qu’on n’était pas touchés, comme aujourd’hui. Au contraire, l’on disait que nous avons mieux fait que les Etats-Unis d’Amérique. C’est le même processus aujourd’hui. Les prix du pétrole ont augmenté et avec cette crise financière mondiale qui secoue non seulement les plus faibles, mais les plus grands de ce monde, on nous sert le même discours pour dire que cela ne nous touchera pas. C’est inexact : les riches seront un peu moins riches et les plus faibles touchés jusqu’à l’os. Notre pays est l’un de ces pays faibles. Toutes nos recettes proviennent de l’extérieur. C’est tout de même ahurissant d’entendre le ministre de l’Energie dire que nous serons épargnés par la crise et se démentir trois jours plus tard. Le fait que nos recettes se divisent par deux prouve que nous sommes frappés de plein fouet par la crise. Sans oublier les importations qui vont se renchérir. A titre d’exemple, les Etats-Unis ont un marché intérieur pour compenser, le nôtre est presque totalement dépendant de l’extérieur. On ne peut pas dire que l’Algérie est insensible à cette situation. On dépend à 97% de l’extérieur. C’est pour cette raison que l’Algérie ne fait pas partie des vingt pays les plus riches qui sont allés discuter des mesures à prendre pour faire face à la crise. Il y a eu l’Afrique du Sud, mais pas l’Algérie. Pourtant, le président lors de sa campagne de 1999, avait parlé du rétablissement de la place de l’Algérie sur la scène internationale. Il faut rappeler que quand la crise internationale est survenue en 1974, c’est l’Algérie qui a provoqué le sommet de l’ONU. Et quand l’assemblée onusienne avait décidé de créer le dialogue internationale et le rétablissement de l’ordre économique, l’Algérie était parmi 15 pays qui avaient discuté de l’issue de la crise. 30 ans plus tard, vous constatez que la place de l’Algérie a dégringolé sur la scène internationale. Et sa solidité économique a considérablement diminué.

- Pourquoi, à votre avis, avec la manne financière considérable dont elle dispose, l’Algérie n’a-t-elle pas pu relancer l’économie nationale (hors hydrocarbures) ?

- Si l’on n’a pas réussi, ce n’est certainement parce que nous n’avons pas les moyens financiers. Nous en avons. La relance économique, ce n’est pas la rénovation des trottoirs. Bien que ce soit important. La relance économique, c’est d’abord comment renforcer les entreprises, comment créer des entreprises algériennes par milliers, pour qu’elles apprennent à fabriquer avec des mains algériennes, avec un savoir-faire algérien, pour augmenter la richesse. C’est le seul moyen. Nous n’avons pas pu parce que nous n’avons pas la volonté politique de le faire. Pourquoi nous n’avons-nous pas la volonté politique de le faire ? Parce que notre pays, depuis des années – pas seulement depuis l’arrivée de Bouteflika – a connu un dévoiement total de la fonction politique. La raison d’être du pouvoir politique, c’est de s’occuper des problèmes des gens. Il faut que nous exportions du pétrole pour aller plus vite que les autres. Nous sommes le seul pays dont le budget de l’Etat est financé par le pétrole. Même la pomme de terre est financée par le pétrole. C’est un non-sens sur le plan de l’éthique. Il faut trouver une source pérenne de création de richesses. Le gouvernement n’est pas prévoyant. Le politique, chez nous, est trop occupé par le pouvoir politique. La gestion du pouvoir politique est une fin en soi. Il est normal qu’un homme politique consacre un temps à la gestion du pouvoir, mais pas tout le temps. Vous vous rendez compte des problème de l’Algérie ? On dit qu’on a basculé dans l’économie de marché. Nous ne sommes pas dans l’économie de marché. Où sont les entreprises qui ont été créées ? Il y a des milliers de jeunes qui ont tenté de le faire, mais ils se trouvent face à des murs… Connaissez-vous un entrepreneur heureux ? Beaucoup ont essayé, mais la plupart ont échoué. Nous devrions voir se créer dans ce pays 1000 entreprises par jour. Nous sommes dans une situation unique au monde : les pays les plus riches en pétrole ne vivent pas uniquement de cette ressource, même l’Arabie Saoudite ; c’est un pays autonome sur le plan alimentaire, il n’y a qu’à voir le nombre d’autoroutes construites et celui de villes nouvelles aussi. Ce sont des villes à la Houston. Il y a une économie qui s’est formée en dehors du pétrole. Nous, nous continuerons à dépendre du pétrole parce que nous n’avons rien fait pour mobiliser les capacités créatrices de richesses des Algériens. Le gouvernement n’a pas de politique économique. Celui-ci ne fonctionne pas sur le long terme. Pour revenir au début, seules les institutions réelles, pérennes, permettent au pays de fonctionner sur le long terme, en dépassant les hommes.

- Si on suit votre raisonnement, un changement de régime serait une question de vie ou de mort pour le pays…

- Vous pouvez le répéter, le changement du régime est une question de vie ou de mort pour le pays. C’est vraiment une question de vie ou de mort. C’est dur à dire, mais c’est comme cela. Nous n’allons pas réinventer la roue. Quel est le pays qui a progressé, qui a réussi, dans le monde entier, autrement que sur la base des institutions qui dépassent les hommes ? Un fonctionnement sur la base de règles respectées par tout le monde, sur la base du droit. Dans le cas contraire, c’est la jungle.

Par Said Rabia

مزاجُ السلطة قاتلُ الإبداع

Posté : 18 novembre, 2008 @ 8:41 dans Non classé | Pas de commentaires »

خديجة عنيشل

في الجزائر تحدث ظواهر غريبة تدفع المواطن العادي إلى الانتحار وتدفع غير العاديين إلى الموت البطيء الذي تفوق مرارته الانتحار.
في الجزائر يختلط الشخصي بالعلمي فلا نحن نحافظ على الحالة الشخصية بيننا، والتي يفترض أن تقوم على الوضوح والصراحة والتعاطي الحضاري مع الاختلاف، ولا نحن نتقدم في مسيرة العلم الذي يفترض أن نعضّ عليه بالنواجذ لأنه سبيل خلاصنا من هوان الذل والتبعية والغباء.. ونجد أنفسنا دائما في حالة ذهول مرضي تشبه حالة الجنون.. ويموت الإبداع وتنتحر رغبة العلم عند طالبه..
في الجزائر يا سادتي تستغل السلطة لقمع حركة الفكر، وكان يفترض في أمة تسعى للتحضر أن تسيّد الفكر وتُعليه على قوى السلطان، ولكننا أمة لا تزال تزع بالسلطان ما لا تزع بالقرآن!!!
تحدث في الجزائر الآن موجة عنف إداري سيعصف -إذا لم يجد من يوقفه- أخضر الفكر ويابس التقدم، ولو لم يحدد أولو الأمر موقفهم من هذا الهرج الإداري، وإذا لم تتحد النخبة في مواجهة عصف الزيف الإداري ستهزم الحقيقة ويوأد الإبداع وتموت الرغبة في التفكير، وبالتالي سنستنزف كل مقدرات الأمة ومواردها لننزل إلى قاع الحضارة، ونحن نحسب أننا نحسن صنعا!!
ما حدث للأستاذ الأمين الزاوي هو نموذج لهوان الفكر بيننا، ولاستئساد الغربان في ساح الفكر ولتغول كرسي الإدارة..
والرجل نموذج للحق الضائع في وطن ينكر الحق الجميل، ونموذج لصوت الموقف الحر مخنوقا يستنصر الرجال في وطن عزّت فيه قيم الرجولة، وبات السلطان فيه للإفك والرياء والكولسة وأساليب الشيطان…أنا لا أعرف عن الأمين الزاوي إلا كونه مُنذ تقلد منصب رئاسة المكتبة الوطنية بعث قاموس جديد في الساحة الوطنية، قاموس صرنا نسمع فيه عن الكتاب والمكتبة والحوار والفكر واللقاءات الفكرية وعن أسماء أعلام قرأت لهم وتعلمت من كتاباتهم وتشرّب عقلي الصغير من بعض أفكارهم وكثير من كلامهم، ولو لم نعرف عن الأستاذ الزاوي إلا أنه بعث الدم في جسد المكتبة الميت لكفاه ذلك فخرا…
وأنا لما أزل بعدُ طالبة -وغيري من طلبة العلم- حين أسمع عن تنحية رجل مجتهد ودؤوب من منصب كان تابوتا لا حياة فيه وأضحى منارة يضيء فيها سراج العلم رغم اختلافنا إديولوجيا ما الذي يعتريني؟ ما الذي أحسه وأنا أرى كيف يُضرب كف الفكر بحديد الإدارة، وكيف يعامل المفكر من قبل السلطان كما لو كان تلميذا بليدا ما الذي يعتريني؟ ومثل الأمين الزاوي كثيرون من أهل التفكر والكتاب ممن تضطهدهم سطوة الإدارة وينهش إيمانهم بالحرية والإبداع غول السلطة، ويرهب عزيمتهم واقتدارهم إرهاب الكرسي الذي لا فرق بينه وبين الفساد في الأرض من قتل واغتيال وسفك للدماء…
إننا داخل وطن لا نأمن فيه على آرائنا ولا على مواقفنا.. لا نحس فيه بأننا أحرار الفكرة وأسياد الموقف.. الاختلاف عندنا جريمة والخطأ ردّة وتباين المواقف حرام، إننا نعيش في وطن نحس فيه بالغربة، غربة الحق وغربة أهله وغربة المواقف السيدة.
ولم يعد للجرأة العلمية فيه مكان، وصار المتقدمون هم المتزلفون والكذابون والمنافقون!!! وبالتأكيد هؤلاء هم الذين لا يملكون القدرة في الحق ولا المستوى في العلم ولا الجرأة في الشخصية، والواقع أنه لو تقدم مثل هؤلاء ستنتكس راية الإبداع، وتجهض قيم العلم والحرية، لأنه على حد تعبير نابليون بونابرت:  »جيش من الوعول يقوده أسد خير من جيش من الأسود يقوده وعل »!!
لقد حان الوقت لنقول للسلطة إذا تجاسرت على حياض الفكر قفي، ونقول للسلطان إذا لم يمنعه الحياء في انتهاك حرمة العلم قف!
ما تعرض له الأستاذ الأمين الزاوي صفعة صفيقة للمفكر في بلادنا، وظاهرة الجبن الثقافي التي تشيع بيننا لن تورث الحركة الفكرية والثقافية عندنا إلا مزيدا من الموات وكثيرا من تراجع الإبداع.
حان الوقت لنقرر بكل جرأة الفصل بين السلوك الإداري والحراك الثقافي، وأن تبقى حركية الفكر والإبداع بمنأى عن سلطان الكراسي، وهيمنة السلطة.
 وأعتقد بأن هذا الأمر لن يتأتى إلا بميثاق فكري عام يعقده أهل الفكر ويبرم تعاليمه المثقفون كلهم، لكي تتأسس العقيدة الفكرية في هذا الوطن الغريب فيه المفكر والمبدع والمثقف، ويأمن العلم فيه جانبه وتستعيد فيه الكلمة المبدعة سلطتها، والموقف الفكري الحر مقعده.
وبغير هذه العقيدة داخل الوطن لا يمكن للأمن الفكري أن يتأسس ولا يمكــن للإبداع أن ينطلق، وفي هذه الحالة فليقرأ الجميع السلام على الأمة كلها لأن أمة لا تقرأ، أمة لا تفكر، وأمة لا تفكر أمة تستحق الموت…



المصدر :خديجة عنيشل / أستاذة بجامعة ورفلة

Crise financière et chute des prix du pétrole : panique à bord du vaisseau des rentiers algériens

Posté : 17 novembre, 2008 @ 12:32 dans Non classé | Pas de commentaires »

 La crise financière mondiale a confirmé les propos de l’ancien gouverneur de la banque centrale d’Algérie, propos tenus il y a quelques années de cela : « il n’existe pas d’économie en Algérie ». En effet, au moment ou le monde entier commençait à souffrir des effets de la crise, le ministre algérien de l’économie annonçait que le pays n’était pas touché, parce que l’Etat (quel Etat ?) avait pris, disait-il, les précautions nécessaires !!! Mais de quelles précautions parlait-il ? Celles que même les grandes puissances mondiales n’ont pas pu envisager ? Il déclarait ainsi parce qu’il savait qu’il s’adressait à un peuple composé en majorité d’ignorants, analphabétiser à travers des décennies par le ministère de « l’éducation » nationale.

Mais la crise dure plus longtemps que prévu, et voilà qu’elle commence à affecter le système rentier algérien, non pas à l’intérieur du pays, car une économie algérienne n’existe pas disions-nous, mais à l’extérieur, à travers trois éléments essentiels : l’augmentation des prix des produits alimentaires importés, la stagnation de la devise américaine utilisée par les rentiers algériens et une chute brutale des prix du pétrole. Trois composantes explosives qui font trembler le pouvoir qui va devoir compter avec la grogne des populations qui ne tarderont pas à réagir par la force des choses : « la pression provoque l’explosion ».

Le pouvoir a donc intérêt à dépêcher pour renforcer sa panoplie d’outils de répression (recrutement de 15 000 policiers par an annonçait le chef de la police Tounsi, l’importation de dizaine de milliers de matraques…) et puis de placer au pouvoir l’actuel président qui leur garantira leurs parts de la rente pétrolière en attendant de voir ce qui va se passer.

Nous ne perdons pas de vu les 150 milliards de dollars dont nous n’avons aucune nouvelle !!! Le scénario le plus probable est celui de dire au peuple, une fois un troisième mandat brigué, que cet argent a disparu par l’effet de la crise financière, ou de désigner un coupable pour lui mettre tout sur le dos.

Si le peuple se lève contre ce pouvoir, tous les rentiers iront rejoindre leurs femmes et enfants à l’étranger, et si le peuple se tait, comme il le fait en ce moment, ils continueront de sucer son sang et profaner la mémoire des Chouhada.

Salima Saada

وصية أدونيس الأخيرة

Posté : 17 novembre, 2008 @ 12:10 dans Non classé | 1 commentaire »

شرف الدين شكري 

    « يجيب ألاَّ تسكــــتوا «  

هكذا تكلَّم أدونيس عبر الهاتف اليوم: 17 نوفمبر 2008 

انتظرنا عودته إلى البيت طويلا. كان هناك في الأرض البعيدة ،في أندونيسيا، ينشر أغاني « مهيار الدِّمشقي ». انتظرنا عودته لأكثر من شهر. 

من جلبوه إلى البلاد، تمت تصفيتهم من الساحة الثقافية واحدا واحدا،تمهيدا للتصفيات النهائية !. لم يكونوا ليَسمحوا  لأيَّ منبر في وطن(ي) بأن يتغنى خارج النشاز الذي يريدونَ له أن يعمَّ البلاد. كانوا منزعجين كثيرا من كتاباتنا الفكرية ،التي يقولون عنها بأنها تحريضية ،وبأنها مالت قليلا ،ثم كثيرا نحو السياسة 

لم نكن نفهم ما معنى السياسة إلاَّ حين شعرنا باستدراج حرياتنا نهو الهاوية

كانت لنا هواجس فوكوية ورشدية جديدة ودولوزية وطاهوية..إلخ من مراجع أسماء المغضوب عليهم والظَّالين .وكانت لنا بالموازاة من ذلك أيضا ،هواجس تتعلَّق بسعر البطاطس والطماطم والموز،وارتفاع ثمن حبوب منع الحمل ،والأدوية الأنتيبايوتيك لأبنائنا في هذا الشتاء القارّ،والواقي الذكري ،وعجز المواطن عن شراء علبة حليب صار يساوي ثمنها ستين مرة ثمن – مثيلتها- في المانيا!،وارتفاع دخل أعضاء البرلمان ثلاثين مرة عن نسبة معدَّل الدخل القومي،وما انجرَّ عن ذلك من مهازل لن يغفرها التاريخ لهذا الشعب الصَّموت… 

كُنا نعي جيدا بأن رئيس الوزراء » أو الرئيس الأول  » أو لست أدري ممن يقف تحت الرئيس مباشرة الآن وتدخل ترقيته ضمن برنامج « التنمية المستدامة ! « ، بأنه أغلق باب إنعاش الزيادات في الدخل القومي كلية ،وبأنَّ خزينة دولت(ه) لن تسمح بكذا رفاهية عالية للشعب ،لإيمانه  التَّليد بفكرة جزائرية خالصة، تقول : جوَّع كلبك يتبعُك  » …لذلك لجأ إلى مكافأة البرلمانيين الأجلاء من أجل التأكيد على سياسة التجويع تلك ،قبل دخولهم قاعة التعرية ،بما لم يكونوا ليحلُموا به مدى الحياة, وكافأوه بدورهم بأن رفعوا أرجلهم مباشرة ،حين طُلب منهم ….(رفع أرجلهم طبعا،وتناسوا سعر الواقي الذكري !)

كانت لنا هواجس أيضا ،في إلحاحنا على رفض تلك التغطيات الثقافية المنسوبة قهريا لجُلِّ ما نقوم به من أنشطة ثقافية، سعت مرارا إلى فكِّ لجام فرس الإبداع فينا ،وسعوا مرارا إلى تقييدها بلجام الرئيس – أقصد السُّلطان 

كلُّ من كان  يتبرَّزُ في أرض الثقافة، كان يشفُع لنفسه بغطاء  « مولانا  » السلطان

ولأننا سئمنا من تواجد  فخامة مولانا السلطان تحت الأغطية وفوقها ،وبانت تباريح الخروج عن معطفه الزَّنخ . ولأنه تمادى في توغُّله في ثنايا الجرح، فقد أعلنَ الحربَ علينا ،هو وحاشيته من الإعلاميين الخونة ،والصحافيين المأجورين والشعراء المخصيين الذين لم يحسنوا الخروج عن أسوار الفراهدي ،والذين ارتقوا إلى مصفِّ القوَّادين في مناصب دولت(ه) العليا ،وأقال منبرنا الوحيد الذي كان يجلب إلينا ريح النقد والمعرفة والتغيير ، ويرفع عنا غبنة نسيان العالم لنا ،وافتضاحنا أمام العنف والعصبية المُتبادلين الذين اشتهر بهما الإنسان الجزائري. ثم لجأ أخيرا إلى المسارح ،كي يُلجم لسان رجل المسرح المدحور،الذي تتآكله الديون وهروب المتفرجين عن ساحة الفُرجة ،إلى فضاء الرقص والتهليل للخالدين :عمرو والشاب …وها هو ذا يلقي بظلاله الثقيلة على مسرح سكيكدة ،كما لو أنه افترس آخر فرس حرة على هذه الأرض ! 

*** 

انتظرنا عودته إلى البيت طويلا ،كي نتفاجأ بسماع صوته أخيرا عبر هاتف بيته في باريس،أنا وصديقي بوعلام دلباني،الذي سارع إلى نقل تحياتنا إليه ،وإلى اشتياقنا إلى سماع صوته العجوز الذي يقف عند خريف العمر بالرغم من تشبُّثه بالربيع. قصَصنا عليه فضائح النظام المتعفِّن الذي أفسد فرحتنا به. قصصنا عليه خبر إقالة مضيِّفه لمين زاوي. 

تأسف كثيرا لهذا الخبر ،وأعلمنا بأنه سمع بذلك وهو في أندونيسا،وأنه انزعج أيما انزعاج لحال الرَّجل، وطلب من صدقي أن يُطّْلِعَهُ على بيان ممثل جمعية العلماء المسلمين ،ولكننا أخبرناه بلا جدوى ذلك لأنَّه بيان بلا قيمة معرفية ،وذو غاية محدَّدة ،وبأن المؤسسة الدينية في الجزائر أصبحت على دين مثيلاتها في أفغانستان عهدَ طالبان…تكفِّر من تشاءُ تكفيرَهُ رغبةُ الرئيس- أقصد الأمير

لم يستغرب غاية البيان ،ولم يستغرب سياسة الشمولية التي جعلت أخلاقيات الدولة الجزائرية ترتدُّ إلى الحضيض. 

تأسفنا منه كثيرا باسم تلك الشعلة الشبابية المستنيرة التي لم تسكت على هكذا ظلم.وأسِفنا على حالنا في الجزائر ،بعد أن أخبَرنا بمستوى الرقي الذي وصل إليه الإسلاميون في أندونيسا ،بالرغم من ضعف البنية التحتية، وبمستوى التحضُّر والتسامح الذي أبداه الإسلاميون الإندونيسيون في حوارهم معه.ولكنَّه شدَّد على ضرورة مواصلة الكفاح ضدَّ قوى التجهيل والشمولية التي تدَّعي احتكارها للسماء والأرض،بهذه العبارة التي تتأرجح بين عربية قحة ،وشامية عطرة : يجبُ ألاَّ تسكتوا لهم أبدا…أنتم  بكتاباتكم تزعجونهم …واصلوا « ..! وهنا، تذكرت تلك العبارة التي صدَّرت بها غلاف كتابي الخارجي » الهوامش الكونية  » :  » سوف نواصل رغم اكتوائنا بخيانة الأصدقاء الكَتَبَة الذين لا يُفوّتون مآدب السلطان… سوف نواصل غنائيتنا التليدة على ندب جراحنا. سوف لن نبكي ملكًا دنِسًا ضيعه المتشبهون بالكتَّاب والشعراء. لا دخل للرومانسية في ثمرتنا المتوحِّشة. فمن عادة الثمرة المتوحشة أن تطلع دون بُستاني- مثلما علَّمنا « مالك حداد »-، ومن عادة الحزن أن يطلع من نسغ الفرحة… الفرحة البسيطة جدًّا جدًّا 

لن تُنزِّلَ أفجارُ الوطنِ البالي الليلَ الجميلَ والعينَ الأجمل. الليلُ أشدّ ذكاءً من دسائس المركز وحاشيته. الليل أبدي. » 

وردَّدت : سوف نواصل غنائيتنا التليدة يا أدونيس،ونحن نعي سلفا، بأن القضية التي نحملها، هي دوما،أكبر منَّا 

   

Une politique culturelle d’un régime dictatorial se confirme de plus en plus

Posté : 16 novembre, 2008 @ 9:37 dans Non classé | 2 commentaires »

Le ministère de la Culture annexe le théâtre de Skikda : au suivant… !!!

Une politique culturelle d’un régime dictatorial se confirme de plus en plus skikda16

Les élus de l’APC de Skikda, après avoir voté en août dernier à l’unanimité contre la demande du ministère de la Culture de lui céder le théâtre municipal, viennent finalement de donner leur accord pour que le ministère contrôle cette institution, symbole culturel et architectural de toute une ville. C’est le Wali qui a adressé une lettre signifiant aux élus d’organiser une session « extraordinaire » pour voter « oui » sinon …. il leur coupe le robinet!!!

Ainsi, le ministère de la Culture continue sa politique culturelle totalitariste qui veut contrôler toute activité culturelle dans le pays.

Après avoir « nationalisé » l’ensemble des festivals phares de la scène artistique et culturelle algérienne, à l’instar du festival du Rai dont nous connaissons le sort aujourd’hui, la ministre s’attaque maintenant aux structures locales pour les contrôler et ainsi diffuser l’idéologie d’un pouvoir monarchique. 

Dans les pays démocratiques, les structures locales sont régies par des statuts associatifs pour permettre à l’art de s’exprimer librement. Chez nous, l’Etat veut tout contrôler…Où va l’Algérie ?

 Nous continuons à partir de cette tribune de dénoncer le silence complice des intellectuels.

Salima Saada

إنهم يغتالون الديمقراطية

Posté : 15 novembre, 2008 @ 11:09 dans Non classé | Pas de commentaires »

Manifeste 

بيــــان

إنهم يغتالون الديمقراطية في الجزائر

بقلم \شرف الدين شكري

Image de prévisualisation YouTube

Image de prévisualisation YouTube

إنهم يغتالون الديمقراطية big

  أدونيس

p12_20070312_pic3 

خليدة تومي

zaoui

 

لمين زاوي

« الابن، عند العربِ، يُولدُ أباً « 

أدونيس \محاضرات الإسكندرية

-1-

تردَّدتُ كثيرا قبل أن أتخِذَ قراري بمواصلة كتابة هذا التقرير ،بعد انقضاء أسابيع على زيارة الشاعر السوري أدونيس إلى الجزائر،ولكنني عزمت في الأخير على المضي في ذلك ، محاولةً مِنِّي للاقتراب من تحليل حالة ثقافية مزرية في جزائر اليوم، بعد جنوح القائمين على السُّلطة في البلاد ،إلى قرار تنحية الدكتور لمين زاوي عن إدارة المكتبة الوطنية،ومصادرة كل أعمال أدونيس من معرض الكتاب الدولي ،ومنع دخولها إلى التراب الوطني، في خطوة همجية لم تشهد البلاد مثيلا لها من قبل أبدا ،وقرار الرئيس – بوتفليقة – بتعديل الدستور لصالحه إلى أمدٍ مفتوح، وإعلانه الفوز مسبَّقا ،وبثه لنوع من الوهن الذهني السِّياسي لدى غالبية الشعب ،كي يؤمنوا بأنَّه ، قدرهم الحتفي المحتوم..!..
ورغم كثرة التبريرات التي أدَّت إلى ذلك القرار الوزاري، فالرئاسي الخطير في حق الكاتب، الدكتور لمين زاوي ، وفي حقِّ الثقافة كمفهوم حديث مستقل، ثمّ الثقافة كفعل حضاري مسؤول ،فإنَّ العقل الفطِن ، يقول بعكس ذلك تماما، وبأن ما طَرَحتْه الساحة الإعلامية من ثوران محافِظ ، مُساند لحكم التنحية، وثوران ليبيرالي، معارض حتما لذلك الحكم، طرَحَ الكثير من الحيثيات التي تكتنف تفاصيل هذه القضية ،وتظلُّ خافية عن العيان، ومعروضة أمام العقل كي يتفكَّر فيها ،بعيدا عن اللَّغط الإعلامي الكبير،والذي جعل التكتُّلات النخبوية على اختلافها تتكاثف فيما بينها من أجل الصراخ سوية بآلامها تارة ،من تردِّي الوضع الثقافي في الجزائر،والعودة الشنيعة لصوت الأحادية والشمولية، والتواطؤ المهول للدولة مع صوت الأوصوليات المتطرِّفة تارة أُخرى…علما بأنَّ الصراخ في الغالب، ليس بإمكانه أن يمنَح العقل فسحةً للتفكير،واستجماع مختلف الحيثيات التي تشكل بنية القضية، لأجل الخروج بتحليل بانورامي تنبُّؤي، يسمَحُ باستخلاص العِبَر من جهة ،وباتخاذ القرارات المصيرية الفاصلة التي نحن في حاجة ماسَّة إليها من جهة أُخرى،لأن القضية في العمق ،ليست مجرَّد أحداثٍ عابرة أو مجانية تخِط مُمَارسة الفعل الثقافي في دولة مستقلَّة، دفعت الكثير من أجل الوصول إلى تنويع أصوات الاختلاف فيها ،ولأن الزمن الحديث لم يعد يؤمن بالفعل المجانيL’acte gratuit،ولأن القضية المطروحة هي قضية رأي عامOpinion public بامتياز. أي قضية مصير الثقافة ومكانة الصوت المختلف المعارِض…رغم كل هذا ،فإن الصراخ من شأنه أن ينبئنا بأنه قد يكون آخر تنبيه للإنسان الجزائري ،بأنه في طريقه إلى الهلاك غرقا في وحل الشعوب التي تتهدَّدُها الديكتاتوريات…

****

إنَّ أول ما يتبادر أمام رجل الثقافة في قضية خطيرة كهذه ،مسَّت مسار الثقافة البشرية الحديثة لا محليا فقط ،وإنما بشكل عربي وعالمي واسع ،وأدَّت إلى نشأة بذرة الموقف المُستقل الذي علينا أن نَعتبر به إذ أنّا نُمَثِّلُ المرآة العاكسة لدرجة وعي مجتمعنا،هي قضية « دريفوس » التي أثرى تفاصيلها الروائي والطبيب الفرنسي الكبير « إميل زولا » سنة 1898 في جريدة « أرور- Aurore ،عبر رسالة وجَّهها إلى رئيس الجمهورية الفرنسية آنذاك ،كان عنوانها الناري الخالد : إنِّي أتَّهِم J’accuse  » . تلك الرسالة التي جعلت الوعي الجماهيري كلّه يتابع حيثياتها التي امتدُّت حينها لأكثر من أربع سنوات،ويُدلي برأيه في قضية السيِّد المواطن الكابتن ردريفوس Dreyfus ،بفضل صوت رجل الثقافة النَّبيل ،السيد « إميل زولا »،الذي حمَّل رئيس الجمهورية الفرنسية عبء مكانة المواطن بمفهومه المُستقل ،بعيدا عن اختلافاته العقائدية والعرقية ،وعنف المؤسَّسة القمعية العسكرية ،التي كانت مكانتها دوما فوق مكانة الصَّوت الجماهيري الضعيف.
تختلف جذريا ربما، بعض العناصر المكوِّنَة لتفاصيل سيناريو قضية « دريفوس » عن عناصر قضية « لمين زاوي » ،على اعتبار أنَّ الوعي الجماهيري في فرنسا – حتى أثناء تلك المرحلة – كان وعيا قابلا للتصحيح ،نأى عن تشدُّده الابتدائي،وسعى في الأخير إلى الموقف المساند لـ « زولا » الذي انتهى به الأمر، إلى أن ينتصر على المؤسسة القمعية ،أو سلطة القوَّة ،وعلى اعتبار أنَّ الوعي الجماهيري ،في جزائر اليوم ،مُحاصرا باحتكار المعلومة وتغييبها من قِبل أدوات الاتصال الجماهيرية الواسعة : السمعية البصرية ،ظلَّ وعيا أركاييكيا رجعيا ،مساندا في أغلبه للتعتيمات الشنيعة التي تُمارسها المؤسَّسة الدينية التابعة لسلطة القوَّة تلك، والموجَّهة تَوْعَوِيا من قبل مؤسساتها الإعلامية المُحتكِرة لذلك الحقِّ الجماهيري . ممَّا جعل الصوت النخبوي الليبيرالي، صوتا ضعيفا ،مغلوبا على أمره ،ومقهورا ،سرعان ما تمّ إخمادُ فورانه وبرامجه السلمية التغييرية .
تشترك (قضية دريفوس) مع (قضية زاوي)، في المكانة الاجتماعية التي ينتمي إليها كلا الطرفين. فدريفوس كان مواطنا عسكريا تابعا إلى المؤسَّسة الاستعمارية الفرنسية التي حملت على عاتقها حماية منجزات الجمهورية القمعية وراء البحار،وعبر حدود فرنسا التي كانت تحت تهديد القوات الألمانية، و »زاوي » كان مواطنا مدنيا، خاضعا لبنود نظام مؤسَّسة شَرْطية Conditionnelle،لا يمكنها أن تخوض شوطا طويلا في امتداد منجزات الديمقراطية .أي أنَّ كلا الشخصين كانا موظِّفين في مؤسَّستين تابعتان إلى الدولة من جهة ،وتحتكران الحقيقة من جهة ثانية. كلاهما كانا مُلزمان بتقديم تقرير أخلاقي ونشاطي للهيأة العليا التي تقوم على النظام. وخير دليل على ذلك هو شهادة « لمين زاوي » شخصيا ،بتقديمه دوما لنسخة مطابقة للأصل عن المداخلات التي تجري في المكتبة الوطنية ،إلى رئاسة الجمهورية ،أو إلى بعض الجهات المُمَثِّلة للفعل السياسي- الثقافي كجمعية العلماء المسلمين مثلا ،والتي كانت سببا غير مباشر في تفجير القضية، قبل عرضها على الجمهور !..أي أنه ليس بالإمكان الحديث عن ممارسة ثقافية حديثة حرة بالمفهوم الواسع للكلمة ،لرجل الثقافة الذي يعتلي منصب المسؤول العالي في الجزائر،أو للضيف المُحاضِر ،مثلما جرى مع أدونيس.
كلنا نعلم في الأخير ،ما آلت إليه قضية « درويفوس « التي شدَّت الرأي العام الفرنسي لأزيد من عشر سنوات ،وكيف أنه تم تبرئة السيد « دريفوس  » من تهمة التجسُّس التي أُلصقت به ،وكيف انتصر الروائي العظيم المُلتزم بقضايا تحرير الرأي :إميل زولا ، وتغلَّبت القوى اليسارية الإصلاحية على قوى « لامونارشي » المحافِظة المدعومة دوما من قِبل العسكري ورجل الدين، وتم تعديل المسار الثقافي الفرنسي أبدا ،كي يكون مسارا معارضا دوما لسلطة الهيمنة التي تعكسها الحكومات المركزية ،وهامشا لا بُدَّ منه من أجل ترجيح قوَّة التوازن لصالحه حتى الساعة .
وكلنا نعلم أيضا ،ما آلت إليه قضية « زاوي » التي شدَّت الرأي العام الجزائري والعربي مؤخَّرا ،وكيف انه تمّت إدانة « لمين زاوي » بالتحريض على جلب الأصوات « المعارِضة، والملحدة ،والمفسدة لقيم أصالتنا الواهمة » ،وكيفَ خسِر الروائي جولته تلك،وتغلَّبت القوى الراديكالية الرجعية على قوى التجديد ،وانتصر السياسي الأجدب ورجل الدين المتواطئ،وتمَّ تحريف المسار الثقافي الجزائري إلى أجل غير مُسمَّى،كي يكون مسارا مهادنا ،مُــهَــدَّدا دوما بالدَّحض وبالزوال من على خريطة مكانيزما الثقافة المُنتِجة كلما فكَّر بالتخلّي عن لعبة المهادنة ،وسعى نحو إرساء دعائم الاختلاف وتمزيق البروتوتيب \المطابقة الشكلية ،الذي ارتضته له سياسة المصالح الدنيئة التي تمارسها مؤسسات الدولة الشرطية L’état conditionnel .

****

طبعا، لا يمكنني أن أستحضر ضمن فضاء هذه الصَّفحة الصغيرة كلَّ الأقاويل الخارجة عن أدبيات التعامل الحضاري العَصْري، بعد زيارة الشَّاعر والمفكِّر العالمي أدونيس للمكتبة الوطنية ، ومحاضَرته هناك ،ومحاورته من قِبل العديد من الصِّحافيين، صغارا وكبارا، والذين من بينهم من تطاولَ على الرجل حتى، بأسئلة باردة لا تُمِتُّ للمسار الفكري الأدونيسي بشيء، ومنهم من كان يعكس حقَّا رُقيّ السُّؤال المعرفي الذي نحن في حاجة ماسة إلى الاقتراب من بعض إجاباته وتأويلاته في وضعنا الرَّاهن،لا احتكارا للحقيقة مثلما جاء على لسان بعض  » فقهاء » الثقافة الجمهورية التشيزوفرينية الذين ابتُــلِيَت بهم أرض هذا الوطن .. ولكن، جسًّا لنبض قلب الآلام العارمة التي تعصف بنا يوميا ،والتي يراد لها أن تظلًّ خامدة على سرير السُّبات الطويل الذي يمارسه رجالٌ جعلوا الدِّين مطية لأهوائهم ومصالحهم في هذا الوطن، وبورِكوا بِشكل « قَـبَليTribal  » فاضح من طرف القائمين على غاب السُّلطة\ السياسة.
لا يمكنني أن أستحضِرَ جلَّ معالم المشهد الرَّجعي الذي وشم دينامكية مسار الخطاب الصِّحافي لأيامٍ عدة ،والذي جعل كالعادة،خطاب الإقصاء العقائدي الوصائي و الحَجْرِي البالي يطفو على السَّاحة بعنف، مؤسِّسا عبر مشواره الذي لم ينته بعدُ للمزيدِ من محاكم التفتيش الزَّنخة، وتجمُّعات الطوائف الدينية المتزمِّتة التي اشتَهرت عبر التاريخ بسموم فِتنها ومحارقها ولعْنَتِها التي أصابت جهابذة الرأي الحرّ في التاريخ الإسلامي ، مؤكِّدة للمرة التي لا تحصى ولا تُعَد، بأن الذِّئاب التي تتمطّى الدين،والتي أوصَلَت وطني الحبيب فيما مضى إلى مجازر بشعة…لا تزال تنعم بالدفء بيننا،وتنام ملء جفونها طمأنينة.
لا يمكنني أن أستحضر خبر إقالة الدكتور لمين زاوي ،الذي استقبل أدونيس بعد إلحاحٍ مرير عليه ،دام لعدَّة سنوات.إلاَّ لكي أتأكَّد بأنَّ أدونيس كان رائياًّ كبيرا إذ كان يُرجئ في كل سنة خبر تعرية واقع المثقف الجزائري إلى حين .
كان مجيء أدونيس (المتأخر) ،تأجيلا حكيما لإعلان موت رجل الثقافة في الجزائر ،وميلاد الفقيه والسياسي الغبي ،بأنانية وتجذُّرٍ متينين يندر،بل يستحيل مشاهدة مثيلهما اليوم في واقع العديد من الدُّول التي تخلَّصت من شبح الأصوليات والوصاية الدينية، وقطعت صلتها بها إلى الأبد.
كان أدونيس يُرجئ عرض المشهد الأوَّل المخيف لمكانة المثقَّف الجزائري،ويتضامن مع آخر النبلاء على هذه الأرض، كأنما ليُودِّعهم إلى غير رجعة !

-2-

والمشكلة التي يمكن استشفاف تفاصيلها التي ارتقت إلى إشكالية تنخر الفضاء الفكري في العالم العربي – على وجه الخصوص – تتمركز دوما في ذلك السياج الدوغماتي المغلق،الذي أسَّس للاحتكار العنيف للرمز المتطرِّف في ثقافة تلك المنطقة، والميلاد العتيد من ثمَّة ، لجبهة سوسيوثقافية موالية ،لا زلت بعدُ تجهل قراءة أبجديات الخطاب التحرُّري والتحُّريري للحضارة الإنسانية، وبالتالي للخطاب الأنسي. تلك الجبهة السوسيوثقافية التي أثبت التاريخ دوما بأنَّها لا تنمو إلاَّ في ظل غياب العدالة وانتشار الفقر والبطالة واستفحال الظواهر الاجتماعية المرَضية ،التي تؤسِّسُ بدورها لقوة كبيرة مجابهة لديناميكا زمَنَيْ : الخروج والانطلاق، مبقيةً فقط على زمن « الخَلَف الصالح ».
من هنا، لم يعد هناك زمن يصلح لتصريف أفعال تلك القوَّة السوسيو- ثقافية وفق النَّهج أو المنطق الصَّحيح لكرونولوجيا الحركة إلاّ عبر ذلك الزمن. من هنا تنشأ ،ونشأت مكامن الخطاب الأصولي الرَّجعي،التي تسبحُ بنيتها الذهنية ،ضمن فضاء الخيبات التي تعصف بالمجتمع، وتتكاثر على أرضية الجرح وفقد الثقة ،وتعمُّ بعد ذلك على مختلف البنى الذهنية ،كي تتشارك معها في نوعية القضاء على الآخر  » المُهدِّد « أو « العدوّ » ،وتختلف ربما – فقط- في درجة التعنيف لا غير.
لذلك كان يرى الدكتور المُغتال « فرج فودة » ،بأن الحركات الأصولية تشترك كلها نوعيا فيما بينها، وأن الاختلاف ،لا يكاد يكون إلاَّ على مستوى الدَّرجات. لذلك أيضا، فإن البنية الذهنية الرجعية ،لا تحتكم في تفعيل حركيتها إلى الاختلاف الاجتماعي أو المكانة الاقتصادية أو المستوى العلمي ، بقدر اختلافها إلى تلك (الاعتقادات) الذهنية المتبناة،والتي تمَّت تحت وصاية الفقيه، واستمدَّت شرعيتها من الحِماية الفاضحة لها من قبل السِّياسي الممثِّل للمركز الديكتاتوري بامتياز.
نحن هنا إذن ، أمام مرجعيتي عنف : مرجعية الفقيه المُحَصَّن عرفيا وقانونيا،ومرجعية السِّياسي الذي ارتقى في مناصب القرار بطرائق لا علاقة لها البتة بالمسار الانتخابي النزيه والواعي ،والمحصّن أيضا قانونيا . نحن هنا أمام خطاب التعنيف المتولِّدِ من تجامع الأضداد التي لا تقوم إلاَّ في ذهنية من فقد العقل تماما. من هنا لا يمكن للخطاب الأنسي الحديث (كحلٍّ ممكن !)أن ينبثق إلاَّ ضمن احتمالية « غرامشي » الشهيرة التي تقول بإمكانية الانسلاخ من دينامية الواقع الحاضر المعاش أو  » المعيوش » كما يُعبِّر الراحل المُغتال « بختي بن عودة »، وتأسيس واقع جديد بزمن آني خالص،وجاهز. سوف نفتح حينها أشرعة المغامرة الذهنية التي لطالما ناديتُ بضرورة تشريعها، مستبعدا بذلك (مؤقتا)المشاريعَ المتعقِّلة لأركون وأدونيس والجابري ، ومستقربا المشروع التاريخي الرؤيوي الفوكوي في خطاباته المطبَّقة. إلاَّ أنني لن افعل هذا الآن ،لأن الأرضية في العالم العربي اليوم ،لا زالت بعدُ غير مهيَّأة بما فيه الكفاية لكذا التزام صارم وقطيعة ابستيمولوجية وأخلاقية. من هنا أيضا ؛ ورُغم تلك الهالة الأصولية العارمة التي أضفت على تلك المشاريع الفكرية والفنية الإبداعية السَّالفة الذكر، طابع التكفير ، وتسامَحَت نوعا ما مع التفكير التوافقي ،كالذي طرحه الدكتور « حسن حنفي » ،فإنني أجدُ بأنَّ تلك المشاريع تشترك في العمق فيما بينها في المرجعيات، وبالتالي في زمن تصريف الفعل الحاضر،وتختلف في أهدافها النهائية ،لكي تعود من ثمة وتشترك من جديد معها في محطاتها النهائية التبشيرية.
لا يمكن للمغامرة إذن- كرؤية تفكيكية محضة – إلاَّ أن تكون فاتحة لكِتاب النَّار والهدم والخروج. تلك الفاتحة التي لم تتربى أجيال المدارس الفاشلة التي أنتَجت السياسي المنتمي ،والديني المتطرِّف عليها .تلك الفاتحة التي أنتجت وجها دراكوليا فضيعا، يقتات من الضُّعف والبأس اللذين يعصفان بالمجتمع، ويهلِّلُ للجواب الجاهز ،لكي يُرَبَّى فينا الذِّهنُ الخامل ،بدل الذهن النشيط الذي نادى إليه يوما ما ،ذات زمنٍ غريب في رزنامة قاموس الفكر الإسلامي البعيدة ،الغزالي وابن رشد والتوحيدي والمعري والمتنبي..وإلخ من الأسماء الكبيرة التي صنعت لنفسها وللـ  » أقلية الساحقة  » عبر تاريخنا، طبقة المغضوب عليهم !..

****

تحرَّكت الجهات الوصية على مآسينا إذن، بمجرَّد انتهاء محاضرة الأستاذ أدونيس ،كي تُشغِّلَ آلة الزمن من جديد لحسابها، فبرز « الإمام » الذي أخرج الدِّين عن روحانيته العالية ،وعن عِـزَّته التي مرَّغها مرارا بسكوته الطويل على مؤسسات التجهيل الحكومية ،ومشاركَـتِه الذليلة في تكميم أفواه المصلحين والمجدِّدين ضمن إطاره ذاته، ودعواته الحثيثة عبر منابر خطبه بالإبقاء والتأبيد للقوى المركزية الظَّلُومة التي لطالما شعرنا كمواطنين من الدرجة الدنيا ،بأنها هي المسؤول المباشر أمام قوى الطبيعة والتاريخ عن ضياع المجتمع الجزائري ،وبرز السياسي الذميم الذي تلطَّخت سجلاتنا الوطنية بمجازره عبر التاريخ ،وبتحريف مسار إنجازات ثورتنا الرائعة التي دفع لأجلها خيرة شباب هذا الوطن أرواحهم.
برز « الإمام » الموظَّف الذي ضَمِنَ لنفسه منحة الحياة المترفِّهة مدى الحياة، كي يُمارس للمرة التي لا تحصى ،رمية الرَّجم التليدة التي ذهب ضحيتها فيما مضى العديد من الأسماء العربية العالية ،في سماء التغيير والتطوير ،والتي أذكر من بينها : ابن رشد،الغزالي ،طه حسين،فرج فودة، الشيخ محمَّد عبده،نصر حامد أبو زيد، بختي بن عودة ،بشير بومعزة، بوخبزة ،جيلالي اليابس،عبد القادر علّولة ،والكثير من الأسماء التي مورس عليها نظام « الحَسَبة » مؤخرا كموضة قمعية ثنائية الأبعاد : سلطوية – دينية… برز  » الإمام الموظَّفُ ،هذه المرَّة  » في الجزائر أيضا ،والتي خرجت لتوِّها من حمَّام دماءٍ مهول لا يزال يتهدَّدُ جنباتها، كي يُلْقــي هكذا ،دون مرجعية معرفية ،إلاَّ من أفكار عامة يشترك فيها العامة والخواص مَّمن ذكرتُ أعلاه ،والذين لا يختلفون في النوعية، ويصرِّحَ مِلْءَ فمه قناعة بأنه المسؤول الأعلى للوصاية على ديننا ،وبأنه  » ما كان على القائمين على الشؤون الثقافية في البلاد أن يجلبوا ملحدا ،كافرا ،مثل أدونيس ،وأن يمنحوه فرصة المحاضر ة !.. »
وبرز السياسي الفاشل،الذي انفتحت بفضل أمِّيته قنوات سرقة أموال الشعب، وضاعت حرية الاختلاف في الأصوات، وتطوَّرت أساليب تغيير صناديق الاقتراع، وتضخيم النتائج ،وإفلاس مؤسسات التعليم ،وانتشار المحسوبية والرِّشوة حتى داخل المنابر الأكاديمية ،وخواء المكتبات ،ورفْع الدَّعم عن الكِـتَاب من أجل تشجيع سياسة التجهيل… برز السياسي الفاشل الذي أحسن جيدا كيف يحافظ على القدرة الشرائية لأعضاء البرلمان الغني جدا ،الذي (يُمَثـِـلُ) أصوات المهمَّشين والمحرومين\ المرحومين جدًّا جدًّا …
وحدها البلدان المتخلِّفة ،يحرس فيها الأغنياء مصالح الفقراء ! وحدها البلدان المتخلِّفة ،تجتمع فيها متناقضات الجنون، بامتياز!
برز السياسي الفاشل الذي قفزت أمام نواضره كل حَصَانةُ دستور البلاد ،وامتطت صهوة اللَّامنطق من أجل مصالح الأغنياء الذين يتشابهون كثيرا فيما بينهم،كي يعبِّرَ بفضل كل تلك الخروقات الدنيئة التي جعلت من دولة الفقيه والسياسي ،دولة مجانين يحكموننا ،عن امتعاضه من زيارة أدونيس لأرض أمجاده التي جعلته برلمانيا وإمامًا ،ودعا إلى مُساءلة وزيرة الثقافة أمام برلمانـ(ه) ، وإلزامها بإعطاء تبريرات مقنعة لقبولها بزيارة الشاعر أدونيس للجزائر !..
طبعا ،لم تنته تفاصيل الرواية بالوزيرة إلى الوقوف أمام رجل البرلمان الغني جدا جدا ،والدِّفاع عن حرية الرأي والاختلاف التي وُجدت لأجلها في ذلك المنصب الرِّفيع، ولم تُحَاضِر الوزيرة في تاريخانية الصَّوت الحرّ، ولا في أخلاقيات الدفاع عن بكارة المعنى أمام من استنفذوا الرَّمز وصار العالم بسببهم متصحِّرا ،فقيرا ، يكرِّر معالم نفسهِ حتى السأم ،ولم تقدِّم استقالتها التي ستَكتُـب اسمها بحروف من ذهب في سجلِّ الدفاع عن حرية الرأي ،بل سارعت إلى التبرُّؤ من مسؤوليتها عن قدوم آدونيس ،وإلى التنكُّر إلى مبادئها الليبرالية التي كانت تُحسب لها في زمن التحرير القريب جدا جدا، الذي كانت تناضل لأجله ،وإلى تقبُّل سيناريو التواطؤ الزَّنخ الذي قام بكتابته رجلٌ منسي يرقد منذ أكثر من تسعين سنة في زاوية معلم قديم يتآكله الخبل،ويأخذ شرعيته من نوم الحِكمة في نظامنا السياسي الجزائري.
لقد فوتت الوزيرة المسكينة  » خليدة تومي  » فرصة خلودها ،ولم يَعُد اسمها مطابقا البتة، لفعلها. كان يلزمها القليل القليل من الفطنة فقط ،كي تخرج بالقضية من الحسابات الشخصية المعهودة التي كانت تتبادل تفاصيلها مع أمين المكتبة الوطنية ، وترجِّحَ الكفَّة إلى صالحها، بعد أن تلطَّخت لسنوات عدَّة بانتمائها الخَنوع إلى السلطة المركزية القمعية. ولكنَّ المتربِّع على كرسي السلطة في وطن متخلِّفٍ كالذي نعيش فيه ،يكثر فيه أشباه الآلهة ،يغدو ،إثر نقصٍ فضيع لديه على المستويين :الثقافي ، والتربوي – الاجتماعي ، وغيابٍ تام للأخلاقيات السياسية ،عُرْضة لوباء التعطُّش الأعشى للمسؤولية ،وتتربى بين جنباته أشواك الإيذاء التي تبرِّرُ لديه مساوئه وإيذاءه للآخر ،وتمنحه شرعية الهجوم والتنكيل ،وبالتالي ،شرعية محو الآخر المُختَلِف ،أو المُهدِّد لحلم الإله الصغيرفيه. نغدو إذن، في وضعية كهذه أمام حالة نفسية خطيرة يعاني منها المسؤول في الدول المتخلِّفة ،وهي حالة جنون العظمة ،والتي في الغالب ما تنتهي بصاحبها إلى الموت في عزلة التاريخ ،وانتقام الماضي ،والمثول الرَّهيب أمام محاسبة التاريخ لاحقا، كمجرم حضارة، لطالما اشتغل بشكل جنوني ،ولا منطقي ،ودون هوادة ،على صناعة الموت الجماعي ،أو الموت الاشتراكي كما كتبت في مقالاتي سابقا.

****

إنَّ السياسي الموالي أو المركزي في البلدان المتخلِّفة ،وبفضل الحصانة القانونية الجزافية التي سلَّحت مؤسسة القانون المتواطئ ،لم يرتق بعد في وعيه إلى مستوى الثقافة النقدية (نسبة إلى النقد Critique) ،بقدر ارتقائه إلى مستوى الثقافة النقدية التي تعود بمعناها إلى التبادل النقدي(نسبة إلى النقود)،أي التبادل المصلحي الخالص. من هنا ،أصبح من اليُسر الوفير تحديد فضاء تفكير السياسي الموالي ،و تهيئة سلوكيات التعامل المُسبق مع هكذا شكل بشري ، بمضمراته اللاَّواعية .
الكُمون الديني أيضا ،أصبح أخا حقيقيا للكمون السياسي ، بوصفهما -وكما ذكرت آنفا – يشتركان في نوعية التعنيف ،حتى وإن اختلفا في الدَّرجة، وتقاسما مختلف الطبقات الاجتماعية والعلمية أو المعرفية. هذا الاشتراك ، قد يكون جديدا على مستوى السَّاحة الجزائرية العصرية التي لم تؤسِّس للخطاب الديني بشكله المتطرِّف ،إلا في العقدين الفارطين من القرن المنصرم ،بعد دخول أفكار مدرسة  » بيشاوار » إلى البلاد ،وتشجيع الدولة لقيام الخطاب الديني الآكاديمي والتربوي في المؤسسات والمدارس التابعة لها كمُقرَّرات إجبارية ،على الجميع الاحتكام إليها ،وتعمُّد القضاء على كل الاختلافات العقائدية التي تشكل بدورها أقلية اجتماعية ،لم يعد من المجدي التغاضي عن حقوقها اليوم .

****

كلمة أخيرة
إن اغتيال العقل الذي شهدته السَّاحة الثقافية والسياسية والدينية ،في الجزائر مؤخَّرا. وتأكُّد كِبَر نسبة عودة الأصولية المسلَّحة، بتشجيع من الدولة ذاتها، وكِبر حجم القوى اليمينية الأصولية ،وتغلغلها في صلب المجتمع ، وصِغر حجم القوى الديمقراطية، وتلاعب قوة السلطة بمكتسبات الشعب الجزائري الذي عانى من سنوات الإرهاب لسنين طويلة تريد الجهات القائمة استعادتها بعنف ، لإنذارٌ مباشر على عمق اغتيال العقل للمرة التي تحصى ،وتجريم المنطق،واستبعاد المعنى عن زهر لوز الأمل،واستحواذ القوى الشريرة على لغة الجمال والخير التي هي حقٌّ جماعي لا بُدَّ من تعميمه وذرِّه.
إنَّ اغتيال العقل ،والتلاعب ،واستغباء ذهنية المواطن الجزائري الذي استُعبّدَ في لقمة عيشه اليومي عنوة ،كي تخلو الساحة للذئاب المارقة ، ليدعو إلى التفكُّر طويلا في حالة هذا الشعب المتأزّمة ،والذي عَسُرَ ميلاد الديمقراطية فيه ،وإلى ضرورة الإسراع إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه ،تفاديا لخسارة كل شيء قد يَنجم عن الغرق الجماعي، وإنقاذا ربَّما ، للبذرة المباركة التي تحاصرها أوحال الزَّمن الدنيء ،أملا في زراعتها من جديد،و بعيدا عن الأعين الرمداء، في أرض أمل جديدة من أرض هذا الوطن الحبيب،بعد أن انكشفت كل أراضي زراعة الأمل ،وأُحرقت بقرارٍ من حمقى السياسية والدين
.

12
 

Parti Ouvrier Indépendant :... |
Vivre Villerupt Autrement |
meimou |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | va95
| Brèves de canapé
| Aequalis